وعسر اليوم: اشتدّ. وعسرت الناقة: لم تحمل عامها.
قال أبو عثمان: ويقال عسرت النّاقة - بضمّ السّين - فهى عسير: (١) إذا اعتاطت (٢) فلم تحمل سنتها (٣). قال الأعشى:
٤٧٧ - وعسير أدماء حادرة العي ... ن خنوف عيرانة شملال (٤)
قال: وقال الأصمعى: عسرت النّاقة، إذا لم ترض: فهى عسير وعوسرانيّة وعيسرانيّة، والذّكر عيسرانى وعيسران وعيسران (٥). وعسرت النّاقة بذنبها عسرا:
رفعته.
وأنشد أبو عثمان:
٤٧٨ - تراها إذا ما الرّكب جدّوا تنوفة ... تكسّر أذناب القلاص العواسر (٦)
قال أبو عثمان: وقال الأصمعى:
عسرت النّاقة فهى عاسر: إذا رفعت ذنبها بعد اللّقاح. وأنشد لابن أحمر:
٤٧٩ - قطعن الحمى يعسرن أن يعزف الصّدى ... وبالدّوم والرّتقاء هنّ عواسر (٧)
يقول: إذا سمعن الصّدى وهنّ يبلن قطعن أبوالهنّ وانطلقن عواسر، أى:
شائلات الأذناب.
(رجع) ...
(١) أ: «عسر» وأثبت ما فى ب والتهذيب ٢ - ٨١.
(٢) أ: «اعتاصت» بالصاد المهملة، وأثبت ما فى ب والتهذيب ٢ - ٨١.
(٣) هذا التفسير منقول عن الليث بن المظفر، وقد وده الأزهرى فى تهذيب اللغة ٢ - ٨١ فقال: «وقال الليث: العسير: الناقة التى اعتاطت فلم تحمل سنتها، وقد عسرت، وأنشد قول الأعشى.
وعسير أدماء حادرة العين ... خنوف عيرانه شملال
قلت: تفسير الليث للعسير الناقة التى اعتاطت غير صحيح، والعسير من الإبل عند العرب التى اعتسرت فركبت، ولم تكن ذلك قبل ذلك ولا ريضت».
(٤) ديوان الأعشى: ط بيروت ١٣٨٨ هـ ١٩٦٨ م
(٥) علق الأزهرى على ما نقل عن الأصمعى فقال: «وزعم الليث أن العوسرانية والعيسرانية من النوق تركب من قبل أن تراض قال: والذكر عيسران وعيسران بفتح السين وضمها، وكلام العرب على غير ما قال الليث - تهذيب اللغة ٢ - ٨٢.
(٦) الشاهد من قصيدة لذى الرمة ورواية الديوان:
أرانى إذا ما الركب جابوا تنوفة. ... تكسر أذناب القلاص العواسر
ديوان ذى الرمة ٢٩٩.
(٧) رواية أ «يعرف» براء غير معجمة، ولم أقف على الشاهد فيما راجعت من كتب.