292

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

كالمزارعة فِي كل شَيْء والمسلمون فِي جَمِيع الْأَمْصَار والأعصار مستمرون على الْعَمَل بالمزارعة وَقد قَالَ بِجَوَاز الْمُزَارعَة أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد بن أبي ليلى وَسَائِر الْكُوفِيّين والمحدثين وَالله أعلم
فَإِذا فرعنا على الْبطلَان فالطريق كَمَا قَالَه الشَّيْخ أَن يستأجره بِأُجْرَة مَعْلُومَة نَقْدا كَانَ أَو غَيره وَمَا قَالَه الشَّيْخ فَحَمله كَمَا ذكره فِي الأَرْض خَاصَّة أما لَو دفع إِلَيْهِ أَرضًا فِيهَا أَشجَار فساقاه على النّخل وزارعه على الأَرْض فَإِنَّهُ يجوز وَتَكون الْمُزَارعَة تبعا للمساقاة بِشَرْط أَن يكون الْبذر من صَاحب الأَرْض على الْأَصَح وَلَا فرق بَين كَثْرَة الْأَشْجَار وقلتها وَعكس على الرَّاجِح لِأَنَّهُ ﵊ أعْطى أهل خَيْبَر بِشَطْر مَا يخرج مِنْهَا من ثَمَر أَو زرع وَإِنَّمَا اشْترط كَون الْبذر من الْمَالِك ليَكُون العقدان أَعنِي الْمُسَاقَاة والمزارعة واردين على الْمَنْفَعَة فتتحقق التّبعِيَّة وَلِهَذَا لَو أمكن سقِي النخيل بِدُونِ سقِي الأَرْض لم تجز الْمُزَارعَة وَالله أعلم
فَإِن قلت مَا الْحِيلَة فِي تَصْحِيح عقد يحصل بِهِ مَقْصُود الْمُزَارعَة إِذا لم يكن ثمَّ نخل
فَالْجَوَاب ذكر الْأَصْحَاب لذَلِك طرقًا فنقتصر مِنْهَا على مَا نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي وَصُورَة ذَلِك أَن يكتري صَاحب الأَرْض نصفهَا بِنصْف عمل الْعَامِل وَنصف عمل الْآلَة وَيكون الْبذر مُشْتَركا بَينهمَا فيشتركان فِي الزَّرْع على حسب الِاشْتِرَاك فِي الْبذر وَالله أعلم قَالَ
بَاب احياء الْموَات فصل وإحياء الْموَات جَائِز بِشَرْطَيْنِ أَن يكون المحيي مُسلما وَأَن تكون الأَرْض حرَّة لم يجر عَلَيْهَا ملك لمُسلم
الْموَات هِيَ الأَرْض الَّتِي لم تعمر قطّ
وَالْأَصْل فِي ذَلِك قَوْله ﵊
(من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق) وَرَوَاهُ الْعرق مُضَافا ومنونًا
(فَائِدَة) الْعرق أَرْبَعَة الْغِرَاس وَالْبناء وَالنّهر والبئر

1 / 300