208

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

الِاتِّفَاق على أَنه ركن وَلَيْسَ كَمَا قَالَ وَالله أعلم قَالَ
بَاب وَاجِبَات الْحَج
(وواجبات الْحَج غير الْأَركان ثَلَاثَة الْإِحْرَام من الْمِيقَات وَرمي الْجمار ثَلَاثًا وَالْحلق)
اعْلَم أَن الْمِيقَات ميقاتان زماني ومكاني فالميقات الزماني بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَج شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر لَيَال من ذِي الْحجَّة آخرهَا لَيْلَة النَّحْر على الصَّحِيح وَأما الْعمرَة فَجَمِيع السّنة وَقت لَهَا وَلَا تكره فِي وَقت مِنْهَا وَلَو أحرم بِالْحَجِّ فِي غير أشهره لم ينْعَقد حجا وانعقد عمره على الْمَذْهَب
وَأما الْمِيقَات المكاني وَهُوَ الَّذِي ذكره الشَّيْخ فالشخص إِمَّا مكي أَو غَيره فالمكي أَي الْمُقِيم بهَا سَوَاء كَانَ من أَهلهَا أَو من غَيرهم فميقاته نفس مَكَّة على الرَّاجِح وَقيل مَكَّة وَسَائِر الْحرم فعلى الْأَظْهر لَو أحرم من خَارج مَكَّة وَلَو فِي الْحرم فقد أَسَاءَ وَعَلِيهِ دم لتعديه إِن لم يعد إِلَيْهِ وإحرام الْمَكِّيّ من بَاب دَاره أفضل وَأما الْمُقِيم بِمَكَّة فَإِن كَانَ منزله بَين مَكَّة والمواقيت الشَّرْعِيَّة فميقاته الْقرْيَة الَّتِي يسكنهَا أَو الْحلَّة الَّتِي ينزلها البدوي وَإِن كَانَ منزله وَرَاء الْمَوَاقِيت فميقاته الْمِيقَات الَّذِي يمر عَلَيْهِ والمواقيت خَمْسَة
أَحدهَا ذُو الحليفة وَهُوَ مِيقَات من توجه من الْمَدِينَة الشَّرِيفَة وَهُوَ على عشر مراحل من مَكَّة
وَالثَّانِي الْجحْفَة وَهُوَ مِيقَات المتوجهين من الشَّام ومصر وَالْمغْرب
وَالثَّالِث يَلَمْلَم وَهُوَ مِيقَات أهل الْيمن
وَالرَّابِع قرن بِإِسْكَان الرَّاء المهمله وَهُوَ مِيقَات المتوجهين من نجد نجد الْحجاز وَهَذِه الْأَرْبَعَة نَص عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي أصل الرَّوْضَة بِلَا خلاف والميقات
الْخَامِس ذَات عرق وَهُوَ مِيقَات المتوجهين من الْعرَاق وخراسان وَهَذَا أَيْضا مَنْصُوص عَلَيْهِ كالأربعة عِنْد الْأَكْثَرين وَقيل بِاجْتِهَاد عمر ﵁ إِذا عرفت هَذَا فَمن جَاوز

1 / 216