Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Editor
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Publisher
دار الخير
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
وَالْمَكَان فَلَو أحدث فِي أثْنَاء طَوَافه لزمَه الْوضُوء وَيَبْنِي على الصَّحِيح وَقيل يجب الِاسْتِئْنَاف وَمِنْهَا التَّرْتِيب بِأَن يبتدىء من الْحجر الْأسود وَأَن يَجْعَل الْبَيْت عَن يسَاره وَيَنْبَغِي أَن يمر فِي الِابْتِدَاء بِجَمِيعِ بدنه على جَمِيع الْحجر الْأسود بِحَيْثُ يصير جَمِيع الْحجر الْأسود عَن يَمِينه ثمَّ يَنْوِي حِينَئِذٍ الطّواف وَنِيَّة الطّواف غير وَاجِبَة على الصَّحِيح لشمُول الْحَج لَهَا فَلَو حَاذَى الْحجر بِبَعْض بدنه وَكَانَ بعضه مجاوزًا إِلَى جَانب الْبَاب فالجديد أَنه لَا يعْتد بِتِلْكَ الطوفة وَمِنْهَا أَن يكون خَارِجا بِجَمِيعِ بدنه عَن جَمِيع الْبَيْت حَتَّى لَو مَشى على شاذروان الْكَعْبَة لم يَصح طَوَافه لِأَنَّهُ جُزْء من الْبَيْت وَكَذَا لَو طَاف وَكَانَت يَده تحاذي الشاذروان لم يَصح وَهِي دقيقة قل من ينتبه لَهَا فاعرفها وَعرفهَا وَأما الْحجر بِكَسْر الْحَاء فَهَل يشْتَرط أَن يطوف بِهِ أَو الشَّرْط أَن يتْرك مِنْهُ قدر سَبْعَة أَذْرع فِيهِ خلاف قَالَ الرَّافِعِيّ يَصح وَقَالَ النَّوَوِيّ الْأَصَح أَنه لَا يَصح الطّواف فِي شَيْء من الْحجر وَهُوَ ظَاهر النُّصُوص وَبِه قطع مُعظم الْأَصْحَاب تَصْرِيحًا وتلويحًا وَدَلِيله أَن النَّبِي ﷺ طَاف خَارج الْحجر وَالله أعلم
وَمِنْهَا أَن يَقع الطّواف فِي الْمَسْجِد وَلَا يضر الْحَائِل بَين الطَّائِف وَالْبَيْت كالسقاية حَتَّى لَو طَاف فِي الأورقة جَازَ وَمِنْهَا الْعدَد وَهُوَ أَن يطوف سبعا وَلَا تجب الْمُوَالَاة بَين الطوفات على الصَّحِيح وَقيل تجب فَيبْطل التَّفْرِيق الْكثير بِلَا عذر وعَلى الصَّحِيح لَا يضر وَيَبْنِي على طَوَافه وَالله أعلم
وَمن أَرْكَان الْحَج السَّعْي لفعله ﵊ وَلقَوْله ﵊ وَهُوَ يسْعَى
(اسعو فَإِن الله تَعَالَى كتب عَلَيْكُم السَّعْي) وَلِأَنَّهُ نسك يفعل فِي الْحَج وَالْعمْرَة فَكَانَ ركنا كالطواف وَيشْتَرط وُقُوعه بعد طواف صَحِيح سَوَاء كَانَ طواف الافاضة أَو طواف الْقدوم فَلَو سعى بعد طواف الْقدوم أَجزَأَهُ وَلَا يسْتَحبّ لَهُ أَن يسْعَى بعد طواف الافاضة بل قَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد يكره وَيشْتَرط التَّرْتِيب بِأَن يبْدَأ بالصفا فَإِذا وصل إِلَى الْمَرْوَة فَهِيَ مرّة وَيشْتَرط فِي الثَّانِيَة أَن يبْدَأ بالمروة فَإِذا وصل إِلَى الصَّفَا فَهِيَ مرّة ثَانِيَة وَيجب أَن يسْعَى بَين الصَّفَا والمروة سبعا لفعله ﵊ وَلَا يشْتَرط فِيهِ الطَّهَارَة وَلَا ستر الْعَوْرَة وَلَا سَائِر شُرُوط الصَّلَاة وَيجوز رَاكِبًا وَالْأَفْضَل الْمَشْي لَو شكّ هَل سعى سبعا أَو سِتا أَخذ بِالْأَقَلِّ كالطواف ثمَّ السَّعْي لَا يجْبر بِدَم كَبَقِيَّة الْأَركان وَلَا يتَحَلَّل بِدُونِهِ كَمَا فِي بَقِيَّة الْأَركان وَالله أعلم
وَقد أهمل الشَّيْخ رَحمَه الله تَعَالَى الْحلق أَو التَّقْصِير وَهُوَ ركن على الْمَذْهَب وَادّعى الإِمَام
1 / 215