194

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

عين الْمعْصِيَة وَقد ورد
(نهى رَسُول الله ﷺ عَن صِيَام يَوْمَيْنِ يَوْم الْفطر وَيَوْم الْأَضْحَى) وَلَا فرق بَين أَن يصومهما تَطَوّعا أَو عَن وَاجِب أَو عَن نذر وَلَو نذر صومهما لم ينْعَقد نَذره حَتَّى نقل الامام عَن الْقفال أَن الْأَوْقَات الْمنْهِي عَنْهَا لَا بُد أَن يَأْتِي فِيهَا بمناف للصَّوْم وكما يحرم صَوْم الْعِيدَيْنِ يحرم صَوْم أَيَّام التَّشْرِيق وَهِي ثَلَاثَة أَيَّام بعد يَوْم النَّحْر وَهَذَا هُوَ الْجَدِيد الصَّحِيح لِأَن النَّبِي ﷺ
(نهى عَن صيامهما) وَقد ورد
(إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وَذكر الله تَعَالَى) وَفِي الْقَدِيم أَنه يجوز للمتمتع العادم للهدي أَن يَصُوم أَيَّام التَّشْرِيق وَهِي الْمشَار إِلَيْهَا فِي قَوْله تَعَالَى
(فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج)
(ورد عَن عَائِشَة وَابْن عمر ﵄ أَنَّهُمَا قَالَ لم يرخص فِي أَيَّام التَّشْرِيق أَن يصمن إِلَّا لمن لم يجد الْهدى) وَاخْتَارَ النَّوَوِيّ هَذَا القَوْل وَصَححهُ ابْن الصّلاح قبله وَالْمذهب أَنه لَا يجوز فَإِن قُلْنَا بالْقَوْل الْقَدِيم فَهَل يجوز لغير الْمُتَمَتّع صَومهَا فِيهِ وَجْهَان الصَّحِيح التَّحْرِيم وَالله أعلم قَالَ
(وَيكرهُ صَوْم يَوْم الشَّك إِلَّا أَن يُوَافق عَادَة لَهُ أَو يصله بِمَا قبله)
يحرم صَوْم الشَّك تَطَوّعا بِلَا سَبَب وَكَذَا يحرم صَوْمه تحريًا لأجل رَمَضَان قَالَه الْبَنْدَنِيجِيّ لقَوْل عمار بن يَاسر ﵁
(من صَامَ يَوْم الشَّك فقد عصى أَبَا الْقَاسِم) وَلَو صَامَ يَوْم الشَّك لم يَصح فِي الْأَصَح قِيَاسا على صَوْم يَوْم الْعِيد بِجَامِع التَّحْرِيم وَقيل يَصح لِأَنَّهُ قَابل للصَّوْم فِي الْجُمْلَة بِخِلَاف يَوْم الْعِيد وَلَو نذر صَوْم يَوْم الشَّك لم يَصح على الْأَصَح وَيسْتَثْنى مَا ذكره الشَّيْخ وَهُوَ أَن يُوَافق يَوْم الشَّك مَا يعْتَاد صَوْمه تَطَوّعا بِأَن كَانَ يسْرد الصَّوْم أَو يَصُوم يَوْمًا معينا كالاثنين وَالْخَمِيس أَو يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا وحجته قَوْله ﷺ
(لَا تقدمُوا رَمَضَان بِصَوْم يَوْم

1 / 202