Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Editor
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Publisher
دار الخير
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
وَالدَّنَانِير المثقوبة الَّتِي تجْعَل فِي القلادة وَجْهَان أصَحهمَا فِي أصل الرَّوْضَة التَّحْرِيم وَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب فِي بَاب مَا يجوز لبسه صحّح الرَّافِعِيّ أَن ذَلِك لَا يجوز وَلَيْسَ الْأَمر كَمَا قَالَه بل الْأَصَح الْجَوَاز قَالَ الاسنائي وَمَا فِي الرَّوْضَة سَهْو وحكاية الْخلاف مَمْنُوع بل يجوز لبس ذَلِك للنِّسَاء قطعا بِلَا كَرَاهَة وَصرح بِهِ فِي الْبَحْر وَالله أعلم قَالَ
(فصل ونصاب الزروع وَالثِّمَار خَمْسَة أوسق قدرهَا ألف وسِتمِائَة رَطْل بالبغدادي وَفِيمَا زَاد فبحسابه) وَقد ورد
(لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق صَدَقَة) وَفِي رِوَايَة مُسلم
(لَيْسَ فِي حب وَلَا ثَمَر صَدَقَة حَتَّى يبلغ خَمْسَة أوسق) والوسق سِتُّونَ صَاعا وَالِاعْتِبَار بِمِكْيَال الْمَدِينَة قَالَ الحناطي وقدرها بِالْوَزْنِ ألف وسِتمِائَة رَطْل بالبغدادي لِأَن الوسق سِتُّونَ صَاعا وَنقل ابْن الْمُنْذر الْإِجْمَاع على ذَلِك فَتكون الْخَمْسَة الأوسق ثلثمِائة صَاع والصاع أَرْبَعَة أَمْدَاد وَذَلِكَ ألف وَمِائَتَا مد وَالْمدّ رَطْل وَثلث فَيكون الْحَاصِل مَا ذكره الشَّيْخ وَهُوَ ألف وسِتمِائَة رَطْل وَإِنَّمَا قدر بالبغدادي لِأَنَّهُ الرطل الشَّرْعِيّ ووزنها بالدمشقي ثلثمِائة وَسِتَّة وَأَرْبَعُونَ رطلا وَثلثا رَطْل وَهَذَا تَفْرِيع على مَا يَقُوله الرَّافِعِيّ أَن رَطْل بَغْدَاد مائَة وَثَلَاثُونَ درهما وَأما عِنْد النَّوَوِيّ فرطل بَغْدَاد مائَة وَثَمَانِية وَعِشْرُونَ درهما وَأَرْبَعَة أَسْبَاع دِرْهَم فعلى هَذَا تكون الأوسق ثلثمِائة واثنين وَأَرْبَعين رطلا وَسِتَّة أَسْبَاع رَطْل كَمَا قَالَه فِي الْمِنْهَاج وَأما فِي الرَّوْضَة فَقَالَ إِنَّه بالدمشقي ثلثمِائة وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ رطلا وَنصف رَطْل وَثلث رَطْل وَسبعا أُوقِيَّة وَاعْلَم أَن الِاعْتِبَار فِي الأوسق بِالْكَيْلِ على الصَّحِيح لَا بِالْوَزْنِ وَإِنَّمَا قدرُوا ذَلِك بِالْوَزْنِ استظهارًا وَهل ذَلِك على سَبِيل التَّحْدِيد أَو التَّقْرِيب قَالَ النَّوَوِيّ فِي أصل الرَّوْضَة الْأَصَح عِنْد الْأَكْثَرين أَنه تَحْدِيد وَقيل تقريب وَصحح فِي شرح مُسلم وَفِي كتاب الظِّهَار من شرح الْمُهَذّب عكس ذَلِك وَقَالَ الصَّحِيح أَنه تقريب وَالثَّانِي أَنه تَحْدِيد وَكَذَا صَححهُ فِي كِتَابه رُؤُوس الْمسَائِل وَعلله بِأَنَّهُ مُجْتَهد فِيهِ وَاعْلَم أَن الِاعْتِبَار فِي ذَلِك الْمِقْدَار فِي الرطب إِذا صَار تَمرا جافًا وَفِي الْعِنَب إِذا صَار زبيبًا هَذَا إِذا تتمر أَو تزبب وَإِلَّا أخذت الزَّكَاة مِنْهُمَا فِي الْحَال كَونهمَا رطبا وَعِنَبًا لِأَن ذَلِك هُوَ أكمل أحوالهما فالاعتبار بِهِ أما فِي الْحُبُوب فوقت الْإِخْرَاج حَال تصفيتها من تبنها وقشرها إِلَّا إِذا كَانَ يدّخر فِيهِ ويؤكل مَعَه كالذرة تطحن مَعَ قشرها
1 / 182