وعن ابن عباس ﵄ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رأيت البارحة فيما يرى النائم كأني أصلي إلى أصل شجرة، فقرأت السجدة فسجدْتُ، فسَجَدَتِ الشجرةُ لسجودي، فسمعتها تقول: «اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، [وتقبَّلْها مني كما تقبَّلْتها من عبدك داود]». قال ابن عباس ﵄: «فرأيت النبي ﷺ قرأ سجدة ثم سجد، فسمعته يقول في سجوده مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة» (١).
ويشرع في سجود التلاوة ما يشرع في سجود الصلاة (٢).
والصواب أن سجود التلاوة يجوز في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها؛ لأنه من ذوات الأسباب (٣).
(١) الترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء ما يقول في سجود القرآن، برقم ٥٧٩، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب سجود القرآن، برقم ١٠٥٣، وعنده (اللهم احطط) بدلًا من «اللهم اكتب»،ما بين المعقوفين من سنن الترمذي، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي،١/ ١٨٠، وصحيح سنن ابن ماجه، ١/ ١٧٣.
(٢) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، للإمام عبد العزيز بن باز، ١١/ ٤٠٧، وانظر: الشرح الممتع، ٤/ ١٤٤.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٨٢، ونيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٣١٣، ومجموع فتاوى ابن باز، ١١/ ٢٩١.