169

Al-khušūʿ fī al-ṣalāṭ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمُ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادًا، أُولَئِكَ الأَكْيَاسُ» (١).
٦ - إطعام المسكين ومسح رأس اليتيم؛ فإن من أسباب قسوة القلوب ترك الإحسان إلى اليتامى والمساكين؛ لحديث أبي هريرة ﵁: أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ لَهُ: «إِنْ أَرَدْتَ تَلْيِينَ قَلْبِكَ فَأَطْعِمْ الْمِسْكِينَ وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ» (٢).
٧ - زيارة القبور والتفكر في حال أهلها ومصيرهم؛ لأن الغفلة عن ذلك من أسباب قسوة القلب؛ لحديث أبي هريرة ﵁، قال: زَارَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ ﷺ: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ» (٣).
وعن بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا» [زاد الترمذي]: «فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ»، وفي لفظ أبي داود: «فَإِنَّ فِي زِيَارَتِهَا تَذْكِرَة» (٤).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنِّي

(١) ابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له، برقم ٤٢٥٩، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ٤١٩، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ١٣٨٤.
(٢) أحمد في المسند، ٢/ ٢٦٣، و٢/ ٣٨٧، وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير، برقم ١٤١٠، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٢/ ٥٣٣.
(٣) مسلم، برقم ١٠٨ - (٩٧٦)، وتقدم تخريجه في بكائه ﷺ عند زيارة قبر أمه.
(٤) مسلم، كتاب الجنائز، باب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة أمه، برقم ١٠٦ - (٩٧٧)، والترمذي، برقم ١٠٥٤، والنسائي بنحوه، برقم ٢٠٣١، وأبو داود، برقم ٣٢٣٧.

1 / 170