372

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

الثاني : إذا وقف على أولاده .. دخل أولادُ الأولاد فيه على أحد المذهبين(١)، وكذلك لفظ المَوْلىُ ؛ لأن لفظةَ (المَوْلىُ) تقع على المُعْتِقِ والمُعْتَقِ حقيقةً، بخلاف الولَد ؛ فإنه يقع على ولد الولد مجازاً(٢).

الثالث : لا يجوز قسمةُ رقبة الوقف(٣)، ولا شفعةَ بها ولا فيها، وإن كان نصفُ الدار ملكاً والنصفُ وقفاً .. فقد أجاز بعضُ أصحابنا قسمَتها ؛ للضرورة وإن جعلنا القسمة بيعاً.

الرابع : إذا أجّر ربُّ الوقفِ الوقفَ .. لم يصحّ إلا أن يكون متولياً، وإذا انقرض البطنُ الأول .. بطلت إجارتُهم، لا بموتهم ولكن بشرط الواقف، وإذا بقي الأرضُ الموقوفةُ في بعض الأزمنة بلا مَصْرف .. انصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف.

الخامس : إذا وقف على رجل شيئاً .. ففي ملك الرقبة ثلاثة أقوال :

أحدها : أنه للواقف، بدليل اتباع شروطه.

والثاني : أنه للموقوف عليه ؛ لاختصاصه به.

والثالث(٤) : أنه لله تعالى.

ويختلف حكمُ الفروع على هذه الأقاويل في بدل الوَقْف إذا أُتْلِفٍ، والأصحُّ : أنه يُشْتَرى به مثلُه ويوقفُ على جميع هذه الأقاويل، وألاَّ يطأ الموقوف عليه الأمة الموقوفة(٥).

***

(١) في (ب): (القولين) بدل (المذهبين) وعلى كل: فهذا القول ضعيف، والأصح - كما في ((المنهاج)) -: عدم دخولهم ؛ لأنه لا يقع عليه اسم الولد حقيقة ؛ إذ يصح أن يقال في ولد ولد الشخص ليس ولدَه. اهـ (( مغني المحتاج)) (٣٨٧/٢).

(٢) من قوله: (لأن لفظة ... ) إلخ ساقطة من (ب).

(٣) أي: بين أرباب الوقف؛ لما فيه من تغيير شرط الواقف وإبطال حقّ من بعدهم. اهـ ((الشرح الكبير)) (٣٠٢/٦) و((الروضة)) (٣٦١/٥).

(٤) هو الأظهر كما في ((المنهاج))، ومعنى كونه لله تعالى: أنه ينفك عن اختصاص الآدمي، وإلاّ .. فجميع الموجودات له سبحانه وتعالى في كلّ الأوقات، وقد أطلق المصنف الخلاف هنا، لكنه اختار في ((الوجيز )) التفصيل فقال: لو وقف على معين .. فهو ملك للموقوف عليه، ولو وقف على جهة عامة .. فالملك مضاف إلى الله. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٨٩/٢) و((الشرح الكبير)) (٢٨٢/٦).

(٥) وإن قلنا على القول الضعيف الملك له؛ لأنه ملك ضعيف. اهـ ((الروضة)) (٣٤٤/٥).

372