ما فيه(١) ، وملك هذا المعدن لا يتصور إلا بأن يحيي أرضاً فيظهر فيها معدن(٢) أو تقسم الغنائم فيقع في قسم واحد أرض مملوكة فيها معدن عِدّ(٣).
الثاني : المعدن الباطن الذي يحتاج إلى حفره لاستخراج ما في (٤) باطنه كالذهب والفضة ، فإذا لم يعمل عليه جاهليّ .. فيجوز للإمام إقطاعه(٥) ، وتملك رقبته بالحفر كما يملك الموات بالإحياء في أحد القولين(٦) ، ولا يملك في القول الثاني(٧)؛ لأن المقصود منه ما فيه ، والله أعلم.
الثالث : المعدن الباطن الذي عمل فيه جاهلي ، ولا يملك الذي عمل فيه جاهلي وعمّره ، وفي جواز إقطاعه قولان(٨)، فإن جوّز .. ففي ملك رقبته قولان(٩) كمعادن الإسلام.
فرع
[هبة ما في المعدن غير جائزة]
لا يجوز هبة ما في المعدن ، فإن قال: ما أَخْرَجْتَ فهو لك ، فأخرج بإذن المالك .. لم يكن له ؛ لأنه هبة مجهول لا تسليم فيه ، ولا يستحق أجرة المثل على الأصح(١٠) ؛ لأنه لم يطمع في عوض.
(١) ضعيف . انظر : المرجع السابق.
(٢) ولم يعلم به. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٧٣/٢) وقوله: ( معدن) ساقط من ( أ).
(٣) قوله : (عِدّ) ساقط من (أ).
(٤) قوله : ( في ) ساقط من (ب) .
(٥) هو الأظهر ، وهذا الإقطاع إقطاع إرفاق لا تمليك كما في مقاعد السوق . انظر : المرجع السابق . و((الروضة)) (٣٠٢/٥-٣٠٣).
(٦) ضعيف ؛ والأظهر : أنه لا يملك بذلك كالمعدن الظاهر ، لكن مَن أحيا مواتاً فظهر فيه معدن باطن وكذا ظاهر كما مرّ .. ملكه إن لم يعلم به، وإلاّ .. لم يملكه. انظر: ((الروضة)) (٣٠٢/٥) و(( مغني المحتاج)) (٣٧٢-٣٧٣).
(٧) هو الأظهر كما مرّ .
(٨) الأظهر جوازه. انظر: ((الروضة)) (٣٠٣/٥).
(٩) تقدّم قريباً في الحاشية أن المعتمد في الإقطاع أنه للإرفاق لا للتمليك .
(١٠) ضعيف، والأصح - كما في ((الروضة)) (٥/ ٣٠٤) -: ثبوتها ؛ لأن عمله وقع للمالك وهو غير معتدٍ بعمله ولا متبرّع. انظر: ((الشرح الكبير» (٢٣٢/٦).