كتاب الإجارات(١)
قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، وقال النبي عليه السلام: ((أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه))(٢).
فعقد الإجارة إلى مدة معلومة بأجرة معلومة .. عقد صحيح لازم.
والنظر في : أركانها وأحكامها
أما الأركان .. فاثنان(٣):
الأول : الأجرة ، وشرطها : ما هو شرط الثمن في البيع ، فلا يشترط قبضها في المجلس إلا إذا استأجر دابة في الذمة .. فيكون الأجرة/ كرأس مال السلم ، ولا يجوز استئجار الطحان لطحن قَفيز على أن يكون أجرته ثلث الطحين(٤).
الثاني : المنفعة ، وهو : العوض المقصود ، وشرطه : أن يكون معلومَ الجنس ، والقدر ، ومقدوراً على تسليمه في الحال(٥).
والعلم في استئجار الأرض والدار والدابة برؤيتها ، وفي استئجار المحامل
جمع إجارة، وهي لغة: اسم للأجرة ، ثمّ اشتهرت في العقد . وشرعاً: عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم. اهـ (( مغني المحتاج)) (٢/٣٣٢).
هذا الحديث ساقط من (أ). ورواه ابن ماجه (٢٤٤٣) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، قال العجلوني في (( كشف الخفاء)) (١/١٦٠): (بإسناد جيد) اهـ
بل أربعة، فيزاد العاقدان والصيغة. انظر: ((الروضة)) (٥/١٧٣).
في (ب) : ( الطحن ) .
ومن شروطها أيضاً : أن تكون متقوّمة ؛ أي: لها قيمة ؛ فلا يصحّ استئجار تفاحة للشّم، وألاَ تتضمن استيفاء عين قصداً ؛ فلا يصحّ استئجار بستان لثماره وشاة لنتاجها أو صوفها أو لبنها ، وأن تكون واقعة للمستأجر ؛ فلا يصحّ الاستئجار لعبادة تجب فيها نيّة ولم تقبل النيابة كالصلوات ؛ لأن المنفعة لم تقع في ذلك للمستأجر ، بل للأجير ، ولا يستحق الأجير شيئاً وإن عمل طامعاً . انظر شروط المنفعة في ((الروضة)) (٥/١٧٧-١٨٩).