338

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

ضمان فيهما لا للذمي ولا للمسلم ، ولو كسر صليباً(١) للنصراني : فإن كان يصلح لشيء من المنافع مفصلاً .. فعليه ما بين قيمته مفصلاً ومكسوراً(٢)، وإلا .. فلا شيء عليه .

الثالث : الضمان، وهو مِثْلُ المغصوب إن كان له مثل(٣)، وإلا(٤) .. فأقصى قيمته/ من يوم الغصب إلى يوم التلف(٥)، فإن فُقد المثلُ لِعِزَّته(٦) .. قَوَّمنا المثلَ أقصى ما كان قيمتُه من وقت الغصب إلى وقت انقطاعه(٧) .٣٣/ ب

والمثلي : ما كان له كيلٌ أو وزن ، ولم يزد الشافعيُّ على هذا ، وزاد بعضُ أصحابنا شرطين آخرين :

أحدهما(٨): أن يجوز السَّلَم فيه .

والثاني(٩) : أن يجوز بيعُ بعضه ببعض ، بخلاف العنب والرطب .

(١) مثل الصليب: الأصنام وآلات الملاهي؛ فإنه لا يجب في إبطالها شيء، والأصح: أنها لا تكسر الكسر الفاحش بل تفصل ؛ لتعود كما قبل التأليف ، فإن زاد في الكسر على المشروع .. غرم التفاوت بينه وبين المشروع ، فإن عجز المنكر عن رعاية هذا الحّد لمنع صاحب المنكر .. أبطله كيف تيسّر . اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٨٥/٢) و((التحفة)) (٢٨/٦).

(٢) ومحل الضمان إن جاوز الحد المشروع في إبطاله كما مرَّ في التعليق السابق.

(٣) هذا إذا تلف المغصوب، أمّا إن كان باقياً .. فيرجع الغاصب به، وإن كان غصبه زمناً لمثله أجرة .. استحقّ على الغاصب أجرة مثله. انظر ((الحاوي)) (٤١٧/٨).

(٤) بأن كان المثل مفقوداً عند التلف. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٨٣/٢).

(٥) هذا مذهب جمهور الفقهاء . وقيل: عليه مثله من جنسه وعلى صفته . وانظر أدلة القولين في ((الحاوي)) (٤١٧/٨-٤١٨).

(٦) صورتها : أن يكون المثل موجوداً عند التلف، ثم لم يسلّمه حتى فقده ، فههذه الصورة تختلف عمّا مرَّ . انظر : المرجع السابق .

(٧) أي: المثل . وما قاله المصنف في المسألتين هو الأصح من أحد عشر وجهاً ذكرها النووي في ((الروضة)) (٢٠/٥-٢١).

(٨) معتمد كما سيأتي .

(٩) ضعيف، والأصح: أنَّ ضابط المثلي: ما حصره كيل أو وزن وجاز السَّلم فيه ، فخرج بقيد الكيل والوزن : ما يعدّ كالحيوان أو يذرع كالثياب ، وبجواز السّلم فيه : المعجونات والمختلطات وما سبق بما لا يصح فيه السّلم. انظر: ((التحفة)) (١٩/٦) و((مغني المحتاج)) (٢٨١/٢) و((الروضة)) (١٨/٥).

338