فقولان ، الجديد(١): أنه صحيح ، ويعتبر كونه وارثاً يوم الموت لا يومَ الإقرار في الجديد(٢)، واعتبر في القديم يومَ الإقرار، ولو أقرَّ بوارث .. صح قولاً واحداً بكل حال ، وإذا أقرَّ بالاستيلاد .. كان مقدّماً على الدين.
الثانية : أصح القولين : أن الإقرار للحمل بدين مطلقاً(٣) باطل (٤)، وإن صَحّحنا فخرجوا ذكوراً وإناثاً .. كانوا فيه سواء ، ولو قال : لأب الحَمْل عليّ مال ، والأب ميت .. صح ولزمه التسليم ، بخلاف ما لو قال : لفلان عليّ مال، وهذا وكيله .. لم يلزمه التسليم إلى وكيله ؛ لأن صاحب الحق قد يجحد التوكيل ، والأب الميت لا يعود حياً.
الثالثة : لو قال رجل : أوصى لي أبوك بألف درهم ، فقال : صدقت ، وقال آخر : لي على أبيك ألف درهم دين ، فقال : صدقت ، والتركة ألف .. فثلثها للوصية والباقي للدين ؛ لأن إقرار الوصية سبق فلم يندفع بإقرار بعده . ولو أقرَّ لهما معاً .. فلا شيء للوصية.
الرابعة : لو قال : لفلان عليّ ألف إلى سنة .. فأحد القولين(٥) : أنه مؤجل ، والثاني : أنه في الأجل مُدَّع ، فلا بدَّ من البينة ، وكذلك الصِّلات الموصولة التي تنافى أولَ الإقرار كقوله : ألف من ثمن الخمر(٦).
= ((التحفة)) (٣٥٩/٥) و((مغني المحتاج)) (٢٤٠/٢).
هو المذهب كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٤٠/٢) وفيه: ( تنبيه: الخلافُ في الصحة، أمّا التحريم .. فعند قصد الحرمان لا شَكَّ فيه كما صرّح به جمعٌ منهم القفال في (( فتاويه )» ، وقال : إنه لا يحلُّ للمقَرِّ له أخذُه ) اهـ
معتمد كما في ((الروضة)) (٤/ ٣٥٣).
أي : من غير إسناده إلى جهة تمكن في حقه كالإرث والوصية.
(٤) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج )) -: الصّحة، ويحمل على الجهة الممكنة في حقّه وإن نَكَر ؛ حملاً لكلام المكلف على الصحة ما أمكن. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٤١/٢ -٢٤٢).
معتمد، وهو المذهب. كما في ((الروضة)) (٣٩٨/٤).
فيلزمه الألف في الأظهر كما في (( المنهاج)) عملاً بأوّل الإقرار وإلغاءً لآخره ؛ لأنه وصله بما يرفعه فأشبه قوله: له عليَّ ألف لا تلزمني. انظر: المرجع السابق (٢٥٤/٢_٢٥٥) وانظر (( الروضة)) (٣٩٥/٤-٤٠٤) في مسائل وفروع (تعقيب الإقرار بما يغيّره).