نَهْب، ولهم أن يرتهنوا(١) ، وللأب أن يرهن من ابنه الطفل شيئاً بدين له عليه ، وكذلك الارتهان ، ويدُه قابضةٌ ومُقبِضة .
الركن الرابع : الصيغة ، وهو الإيجاب والقبول ، وشرطه : الانفكاكُ عن كل شرط مُفْسد(٢) ، وإذا اشترط المرتهنُ منفعةَ الرهن أو ولده ليكون رهناً أو ملكاً ، أو قال : زدني على دينك ألفاً على أن أرهنَ بهما رَهْناً ، أو : بعني دارَك على أن أرهنَ بثمنها وبدينك القديم رَهناً .. فهذا كلّه فاسد(٣).
فرع
[ما لا يدخل في رهن الأرض والأشجار]
إذا رهن أرضاً .. ففي دخول الأشجار التي عليها قولان(٤)، وكذلك البناء ، ولو رهن أشجاراً وبينها بياضٌ .. لم يدخل البياضُ في الرهن ما لم يذكر ، ولو رهن أشجاراً وعليها ثمارٌ مؤبرةٌ .. لم يدخل الثمار إلا بالتسمية ؛ فإن كانت غير مؤبرة ففيها قولان :
أحدهما(٥) : أنه(٦) يدخل في الرهن المطلق كالبيع .
والثاني(٧): لا يدخل ؛ لضعف الرهن .
(١) فيجوز الرهن والارتهان لمن تقدم لضرورة أو غبطة ظاهرة. انظر ذلك مع المثال في: ((مغني المحتاج)) (٢/ ١٢٢).
(٢) انظر الكلام على هذا الشرط في: ((الروضة)) (٤/ ٥٨-٦٠).
(٣) عبارة ((المنهاج)): (وإن نفع المرتهنَ وضرَّ الراهن؛ كشرط منفعته للمرتهن .. بطل الشرط، وكذا الرهن في الأظهر . ولو شرط أن تحدث زوائدُهُ مرهونةً .. فالأظهر فساد الشرط وأنه متى فسدَ .. فسدَ العقد) اهـ وانظر: ((مغني المحتاج)) (٢/ ١٢٢).
(٤) المنصوص عدم الدخول بخلافه في البيع ؛ لأن البيع قوي بدليل أنه ينقل الملك فاستتبع بخلاف الرهن. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢/ ٨١) .
(٥) ضعيف، والأظهر: هو القول الثاني: أنها لا تدخل. انظر: ((الروضة)) (٤/ ٦١) و((مغني المحتاج)) (٢/ ١٣٩).
(٦) قوله : ( أنه ) ليس في ( أ) .
(٧) هو الأظهر كما مر .