الثامن : مهما جرى البيعُ مطلقاً .. لم يجزْ للبائع مطالبةُ المشتري بكفيل ولا رهن ، إلا إذا شرط عليه فيلزمه الوفاء ، بشرط أن يكون الرهنُ معلوماً والكفيلُ معلوماً ، فإن كان مجهولاً .. بطل الشرط ، وفي البيع قولان(١).
وإذا صحَّ الشرطُ فخرج الرهنُ(٢) مَعِيباً .. فله ردُّه وفسخُ البيع كما يفسخه لو لم يُسَلُّم إليه الرهن المشروط ، وكذلك لو قُتل قبل القبض أو قُطع بسرقة .. فللبائع فسخُ البيع، وإن حدث ذلك بعد القبض .. فليس له/ الفسخ، ولو اختلفا في العيب .. فالقولُ قولُ الراهن : إنه حدثَ عند المرتهن. ١/٢٦
خَاتِمَة
[في اختلاف المتبايعين في الثمن]
إذا اختلف المتبايعان في الثمن قبل قبضه ؛ إما في قَدْره وإما في جِنسه ، أو في المُثْمَن كذلك، أو في أصل الأجل أو قَدْره ، أو في أصل الخِيار أو قَدْره .. تَحالفَا(٣) ، سواء كانت السلعةُ قائمة أو تالفة، فإذا فرغا .. لم ينفسخ البيع على النص ، ولكن إن رضي أحدُهما بما قال الآخر .. فذاك، وإن تشاحا .. فَسخَ(٤)
= ذكر الثمن ، بل يكفي العلم به عن ذكره ؛ لأن خاصيته البناء على الثمن الأوّل وإن لزمه أحكام البيع ، ولو حُطّ عن المُؤَلِّي بعضُ الثمن .. انحطّ عن المولَّى، والإشراك في بعض المشترى كالتولية في كله إن بيَّن البعض، ولو أطلق الإشراك .. صحّ وكان مناصفة. انظر: ((مغني المحتاج)) (٧٦/٢-٧٧).
المعتمد منهما: فساد البيع. انظر: ((التحفة)) (٢٩٨/٤).
قوله: (الرهن ) ساقط من (أ).
فيحلف كلٌّ على نفي قول صاحبه وإثبات قوله كما قال النووي رحمه الله في ((المنهاج))، ثم قال : . ( والصحيح : أنه يكفي كلّ واحد يمينٌ تجمع نفياً وإثباتاً ، ويقدّم النفي ، فيقول البائع : ما بعتُ بكذا ولقد بعتُ بكذا) اهـ قال في (( التحفة)) (٤٧٨/٤): ( ويقول المشتري : والله ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت بكذا) اهـ وقوله: (ويقدم النفي) أي: ندباً كما في ((التحفة)).
ظاهره أنه ينفسخ بنفس التحالف، والصحيح - كما في ((المنهاج)) - : أن العقد لا ينفسخ بذلك ، بل إن تراضيا، وإلا .. فيفسخانه أو أحدهما أو الحاكم، وقيل: إنما يفسخه الحاكم. اهـ (( مغني المحتاج)) (٩٦/٢).