231

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

ويصلي ركعتين، ثم يحرم ثم يركب(١).

الثالث: إذا استوت ناقته على البيداء.. لَبَّى تلبيةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحرامُ عند انبعاث البعير قولٌ آخر للشافعي رضي الله عنه(٢)، وتلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)) (٣).

ويستحب إذا أعجبه شيء أن يقول: (لبيك إن العيشَ عيشُ الآخِرة)(٤).

ويكرر هذه التلبية لا يزيد عليها(٥)، إلا أن يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويسأله الجنة ويستعيذ من النار(٦)، وكذلك تُلَبِي المرأةُ إلا أنها لا ترفع صوتها تستراً(٧)، كما أنها لا ترمل في الطواف.

والمستحبُّ المداومةُ على التلبية(٨) لا سيما عند اصطدام الرِّفاق(٩)، وكلُّ هذه سنن الإحرام(١٠) في الميقات.

القول في دخول مكة والطواف والسعي:

وينبغي(١١) أن يغتسل لدخول مكة، ويدخل من ثنية كداء(١٢)، وذلك أعلاها،

(١) المعتمد: أنه إن أراد الركوب.. فالسنة له أن يحرم إذا انبعث؛ أي: توجهت دابته به. وسيذكره المصنف نقلاً عن الإمام الشافعي. انظر: ((التحفة)) (٦١/٤).

(٢) وهو المعتمد كما تقدم آنفاً.

(٣) رواه البخاري (١٥٤٩) ومسلم (١١٨٤) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(٤) رواه الشافعي في ((مسنده)) (ص١٢٢) والبيهقي (٤٥/٥) بإسناد صحيح كما في ((المجموع)) (٢٤٣/٧).

(٥) أي: لا تستحب الزيادة، لكن لو فعلت.. لم تكره؛ لما روى مسلم (١١٨٤) عن ابن عمر: أنه كان يزيد فيها: (لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل).

(٦) أي: يستحب ذلك.

(٧) فيسن لها إسماع نفسها فقط، ويكره لها الزيادة على ذلك. اهـ ((التحفة)) (٦١/٤).

(٨) وذلك في جميع حالاته وهو مُخْرِم. اهـ ((التحفة)) (٦١/٤).

(٩) أي: اختلاط الرفقة. وكذلك تتأكد عند تغاير الأحوال كركوب ونزول وصعود وهبوط. اهـ ((التحفة)) (٤/٦٢).

(١٠) في (ب): (وكل هذه سنن إلاّ الإحرام...) والمثبت من (أ) أحسن.

(١١) أي: يندب.

(١٢) في (أ): (ويدخل من ثنية كداء وكُدَي لغتان).

231