الباب الثاني : في كيفية الحج
وأركانها خمسة : الإحرام ، والطواف ، والسّعي بعده ، والوقوف ، والحلق ، وأركان العمرة كذلك إلا الوقوف .
والواجبات المجبورة بالدم ستة: الإحرام في الميقات ، والرمي(١) ، فعلى تاركهما دم قولاً واحداً ، والصبر بعرفة إلى غروب الشمس(٢) ، والمبيت بمزدلفة، والمبيت بمنى ، وطواف الوداع .
فهذه الأربعة يجبر تركها بالدم على أحد القولين(٣)، وفي القول الثاني: فيها دم على طريق الاستحباب .
هذه جملةُ المأمورات ، وما عداها سننٌ وهيئاتٌ ، ونحن نفصِّلُها على ترتيبها .
القولُ في الإحرام وما يتعلق به :
فالإحرام ركن ، وهو نيةُ الحجِّ بالقلب ، فإن نوى بقلبه حجاً وذكر بلسانه عمرةً .. فهو حج ، ويراعي في الإحرام أموراً ثلاثة :
الأول : أن يحرم من الميقات(٤) ، وميقاتُ أهل المدينة من ذي الحُلَيفة ، وميقاتُ أهل الشام والمغرب ومصر وغيرها من الجُحْفة ، وميقاتُ تهامة اليمن يَلَمْلَم ، وميقاتُ أهلِ نَجْدِ اليمنِ(٥) ونَجْدٍ (٦) قَرْنٌ، وميقاتُ أهل المشرق (٧) ذاتُ عرق، فهذه
(١) أي: رمي جمرة العقبة سبعاً يوم النحر، ورمي الجمرات الثلاثة أيام التشريق. انظر: (( بشرى الكريم )) (١٠٤/٢).
(٢) عدُّ هذا من الواجبات ضعيف، والأصح : أنه سنة ؛ فمن وقف في عرفات في النهار ودفع منها قبل غروب الشمس .. لم يلزمه دم. انظر: ((المجموع)) (١٠١/٨-١٠٢، ١١٩).
(٣) وهو المعتمد، إلا في الصبر بعرفة إلى غروب الشمس قد تقدم أنه سنة. انظر: ((بشرى الكريم)) (١١٠/٢).
(٤) وهذا واجب كما قد علم .
(٥) قوله : ( نجد اليمن ) زيادة في ( ب ) .
(٦) أي: نجد الحجاز. كما في ((التحفة)) (٣٩/٤).
(٧) أي : العراق وغيره .