201

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كسلع التجارة، إلّا أنّ قوله الجديد: إنّه ينقطع؛ لأن السلع تشترك في تقويمها بغيرها، وأما النقدان.. فكلّ واحد منهما أصل بنفسه.

السادسة: زكاة ربح مال القراض قبل القسمة على رب المال على أظهر القولين(١).

النوع الخامس: الركاز والمعادن

والركاز(٢): مال دُفِن(٣) في الجاهلية(٤) ووجد في أرض لم يجر عليها في الإسلام ملك(٥)، فعلى واجدها في الذهب والفضة منه الخمس، والحول غير معتبر(٦)، وفي النصاب قولان(٧)، وفي غير الذهب والفضة قولان(٨)؛ لتردده في الشبه بين الغنائم والزكاة.

وأما المعادن(٩): فلا زكاة فيما استخرج منها سوى الذهب والفضة(١٠)، وفيهما

(١) أي: بناء على أن عامل القراض لا يملك الربح بالظهور، بل بالقسمة وهو الأصح، والقول الثاني: أن العامل يملك الربح بالظهور، وعليه: فتلزمه زكاة حصته من الربح، كما يلزم ذلك رب المال، وهذا الثاني ضعيف، وقد جرى عليه المصنف رحمه الله في ((الإحياء)) (٢١١/١). انظر: ((التحفة)) (٣٠٤/٣).

(٢) بكسر الراء، سمي ركازاً لأنه ركز في الأرض؛ أي: أقر، كما يقال: ركزت الرمح. انظر: ((تحرير التنبيه)) (ص١١٥) ودليل الوجوب فيه: قوله صلى الله عليه وسلم: ((وفي الركاز الخمس)) رواه البخاري (١٤٩٩) ومسلم (١٧١٠)، قال ابن المنذر: (وبه قال جميع العلماء، ولا نعلم أحداً خالف فيه...) اهـ انظر: ((المجموع)) (٩١/٦).

(٣) والدفن قيد في كونه ركازاً؛ فلو وجده ظاهراً وعلم أن سيلاً أو سبعاً أو نحو ذلك أظهره.. فركاز، أما لو كان ظاهراً بدون ذلك أو شك.. فهو لقطة. كما في ((التحفة)) (٢٨٧/٣).

(٤) وهم: من قبل الإسلام؛ أي بعثته صلى الله عليه وسلم. كما في ((التحفة)) (٢٨٧/٣).

وهي الموات، ومثله ما لو وجد في ملك أحياه، فإن وجد في مسجد أو شارع ولم يعلم مالكه..

(٥) فلقطة، ولو وجده في ملك شخص: فإن ادعاه.. فهو له، وإلا.. فهو لمن ملك منه ثم لمن قبله، وهكذا حتى ينتهي إلى المحيي للأرض، فتكون له أو لوارثه وإن لم يدعه، بل وإن نفاه؛ لأنه ملكه بالإحياء. انظر: ((التحفة)) (٢٨٨/٣ -٢٩٠).

(٦) بلا خلاف. كما في ((المجموع)) (٩٩/٦).

(٧) الأصح: اشتراطه. كما في ((المجموع)) (٩٩/٦).

(٨) الأصح: عدم الوجوب. كما في ((المجموع)) (٩٩/٦).

(٩) والزكاة واجبة فيها بإجماع الأمة. كما في ((المجموع)) (٧٥/٦).

(١٠) هذا هو المشهور، وبه قطع جماهير الأصحاب، وهو مذهب المالكية، وقال الحنفية: تجب في غير=

201