بهم الإمامُ ركعتين مثلَ صلاة العيد بلا فرق(١) ،ثم يخطبُ خطبتين(٢) ، بينهما جلسةٌ خفيفة ، وليكن الاستغفارُ معظمَ الخطبتين ، وينبغي في وسط(٣) الخطبة الثانية أن يستدبرَ الناسَ ويستقبلَ القبلةَ ويحولَ رداءَه في هذه الساعة ؛ تفاؤلاً بتحويل الحال ، فيجعل أعلاه أسفلَه ، وما على اليمين على الشمال ، وما على الشمال على اليمين ، وإن كان ساجاً(٤) مثلثاً(٥) ملقى(٦) على منكبيه .. حوَّل ما على يمينه إلى يساره وما على يساره إلى يمينه ، لا يمكنه أكثرُ من ذلك، وكذلك يفعل الناس ، ويَدَعُون أرديتَهم محولةً كما هي(٧) حتى ينزعوها متى نزعوا الثياب، ويَدْعُون في هذه الساعة سراً (٨)، ثم يستقبلهم فيختم الخطبة.
فروع خمسة
[في نذر الاستسقاء ، ودعائه المستحب ، وغير ذلك]
إذا نذر الإمامُ الاستسقاءَ .. فالوفاءُ في حقُّه أن يخرجَ بالناس ويصلي بهم ، ولو نذر رجلٌ من عُرْض الناس .. خرج من موجب نذره بأن يصلي وحده.
الثاني : يستحبُّ أن يستسقي أهلُ قرية خِصْبة لأهل قرية جَدْبة.
الثالث : لا حصرَ في دعوات الاستسقاء ، ولكن يستحبُّ ألفاظُ رسول الله ؛ صلى الله عليه وسلم كما جمعها الشافعيُّ رحمه الله؛ وهو أن يقول: ((اللهم أنت
(١) أي : فيأتي بالتكبيرات كما مرّ.
(٢) يفتتح ندباً الأولى بالاستغفار تسعاً، والثانية سبعاً ولاءً، فيقول: أستغفر الله الذي لا إله إلّ هو الحيّ القيوم وأتوب إليه. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٢٤/١).
(٣) الذي قاله الإمام النووي في ((دقائق المنهاج)) وحكاه في ((شرح مسلم)) عن الأصحاب: أن ذلك يكون في نحو ثلث الخطبة الثانية. انظر: المرجع السابق (٣٢٥/١) و((التحفة)) (٧٨/٣).
(٤) هو الطيلسان الأخضر، وجمعه: سيجان بوزن تيجان. اهـ (( مختار الصحاح)) مادة ( سوج).
(٥) قوله : ( مثلثا ) ساقط من ( أ).
(٦) قوله : ( ملقى) ساقط من (ب ).
(٧) قوله : ( هي ) ساقط من ( ب ).
(٨) وجهراً كما في ((المنهاج))، وإذا أسرّ الإمام .. أسرّوا، وإذا جهر .. أمّنوا. انظر: ((التحفة)) (٧٨/٣).