157

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كتاب صلاة الاستسقاء(١)

إذا غارت الأنهارُ وانقطعت الأمطارُ وانهارت قناه(٢)؛ فالمستحبُّ للإمام أن يأمرَ الناسَ أولاً بصيام ثلاثة أيام(٣)، وما أطاقوا من الصدقة، والخروج من المظالم، والتوبة من المعاصي، ثم يخرج بهم اليومَ الرابع(٤)، وبالعجائز والصبيان متنظفين في ثيابٍ بِذْلةٍ(٥) واستكانةٍ متواضعين، بخلاف العيد، وقيل: يستحبُّ إخراجُ الدواب، وإن خرج أهلُ الذمة متميزين.. لم يمنعهم.

فإذا اجتمعوا في المصلى الواسع من الصحراء.. نُوديَ: الصلاة جامعة، وصلى

(١) في (أ) كتاب الاستسقاء والاستسقاء: هو لغة: طلب السقيا، وشرعاً: طلب سقيا العباد من الله تعالى عند حاجتهم إليها، وتنقسم إلى ثلاثة أنواع؛ أدناها: ما يكون بالدعاء مطلقاً، وأوسطها: يكون بالدعاء خلف الصلوات فرضها ونفلها وفي خطبة الجمعة ونحو ذلك، والأفضل: أن تكون بالصلاة والخطبة. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٢١/١).

(٢) جمع (قناة) انظر: ((المصباح المنير)) مادة (قنو).

(٣) ويلزمهم امتثال أمره كما أفتى بذلك العزُّ ابن عبد السلام والنووي، ويجب تبييت النية والتعيين، ولو لم يبيّت ونوى نهاراً.. كفاه عن المأمور به ووقع نفلاً مطلقاً، فتبييت النية إنما هو لدفع الإثم، وإذا لم ينوِ نهاراً.. لم يجب عليه الإمساك، ولا يجب عليه قضاؤه، ويكفي صومها عن نذر وقضاء كفارة. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٢١/١-٣٢٢) و ((بشرى الكريم)) (٢٣/٢).

فائدة : قال في ((بشرى الكريم)) (٢٣/٢): (إذا أمر - أي الحاكم - بحرام على المأمور وإن لم يكن حراماً عند الآخر.. لم تجب عليه طاعته فيه، أو بمباح للمأمور كالتسعير أو بمندوب لا مصلحة عامّة فيه كصلاة راتبة.. وجب ظاهراً فقط، أو بمندوب فيه مصلحة عامّة كالصيام للاستسقاء.. وجب ظاهراً وباطناً، أو بواجب.. تأكّد وجوبه) اهـ وإن أمر بمكروه كأن أمر بترك رواتب الفرض.. فلا تجب طاعته في ذلك لا ظاهراً ولا باطناً مالم يخشَ الفتنة. اهـ ((حاشية الشرواني)) (٧١/٣).

(٤) صياماً كما في ((المنهاج))، فجملة ما يصومونه: أربعة أيام مع يوم الخروج. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٢١/١-٣٢٢).

(٥) بكسر الياء وسكون الذال؛ أي: مهنة، أي: ما يلبس من الثياب وقت الشغل ومباشرة الخدمة وتصرّف الإنسان في بيته. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٢٢/١).

157