145

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

الباب الثالث : فيمن تلزمهم الجمعة

تجب الجمعةُ على كل ذكرٍ بالغ عاقلٍ مسلمٍ حرٍّ مقيمٍ (١) في بلد مشتملٍ على أربعين جامعين لهذه الصفات ، أو قرية قريبةٍ(٢) من سواد البلد يبلغها نداءُ البلد من طرفٍ يليها والأصواتُ هادئةٌ والرياحُ ساكنة، والمؤذنُ رفيعُ الصوت؛ لقوله تعالى/: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ويرخَّص لهؤلاء في ترك الجمعة بعذر المطر والوَحَل والفزع والمرض والتمريض إذا لم يكن للمريض قيّم.

فرعان

[في منع إنشاء سفر يوم الجمعة ، واستحباب تأخير الظهر للمعذور]

الأول : الأصُحُ منعُ إنشاء السفر في يوم الجمعة بعد طلوع الفجر ، إلا إذا خاف فوتَ الرفقة (٣) لو صَبَر للجمعة، وفي الحديث: (( أن من سافر ليلة الجمعة .. دعا عليه ملكاه )) (٤).

الثاني : يستحبُّ للمعذور تأخيرُ الظهر إلى أن يفرغ النّاسُ من الجمعة(٥)، ولا يصحُّ ظهرُ غير المعذور قبل الجمعة على الأصح.

تقسيم الناس في الجمعة على أربعة أقسام(٦):

  1. بلا مرض ونحوه من أعذار ترك الجماعة كما في ((المنهاج))، وقد تقدّمت الأعذار أوّل ( كتاب صلاة الجماعة). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٧٦/١).

  2. قوله : ( قريبة ) ساقط من ( أ).

  3. وكان يتضرر بذلك، عبارة (( المنهاج)): ( أو تضرّر بتخلفه عن الرفقة). ويباح له السّفر أيضاً إن تمكن من الجمعة في طريقه . انظر : المرجع السابق (١٧٨/١).

  4. رواه الخطيب البغدادي في (( أسماء الرواة)) عن مالك كما في ((نيل الأوطار)) (٣/ ٢٨١) والحديث شديد الضعف كما في (( الميزان)) للحافظ الذهبي (٢٨١/٣).

  5. إن أمكن زوال عذره قبل فوات الجمعة كالمريض، أما غيره كالمرأة والزّمن .. فيندب تعجيل الظهر؛ محافظة على فضيلة أول الوقت. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٧٩/١).

  6. بل ستة ، فيزاد على ما ذكره المصنف : من تجب عليه ولا تنعقد به ولا تصحّ منه وهو المرتد ، ومن=

145