كتاب صلاة المسافر
وللسفر رخص أربع:
أولها: أنه يجوز الاقتصارُ على ركعتين في كلّ مكتوبة رباعيةٍ(١) مؤداةٍ في وقتها(٢)، في كل سفرٍ بالغٍ مرحلتين(٣) مباحٍ(٤).
وقولنا: (مباح)(٥) احترازاً عن الآبق وقاطع الطريق.
وذلك بشرط أن ينوي القصر(٦)، ولا يقتدي بمتمِّم(٧)، فإن نوى الإتمام أو اقتدى
(١) فلا تقصر الصبح والمغرب بالإجماع. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٦٢/١).
(٢) خرج بذلك الفائتة، ففي جواز قصرها تفصيل حاصله: أنها إن كانت فائتة سفر بشرطه وقضيت في سفر بشرطه.. جاز قصرها، وإلاّ.. فلا. انظر: المرجع السابق (١/٢٦٣).
(٣) وهما سير يومين معتدلين بلا ليلة، أو سير ليلتين معتدلتين بلا يوم، أو سير يوم وليلة كذلك بسير الأثقال؛ أي: الحيوانات المثقلة بالأحمال ودبيب الأقدام على العادة المعتادة من النزول والاستراحة والأكل والصلاة ونحوها؛ لأن ذلك مقدار أربعة بُرُد، والبريد أربعة فراسخ، فيكون المجموع ستة عشر فرسخاً، والفرسخ ثلاثة أميال، فيكون المجموع ثمانية وأربعين ميلاً بالهاشمية، وتساوي (٨١ كم) تقريباً. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٦٦/١) و((حاشية الباجوري)) (٢١٢/١) و((الفقه المنهجي)) (١٩٠/١).
(٤) أي: جائز؛ لا مستوي الطرفين سواء أكان واجباً كسفر حج، أو مندوباً كزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، أو مباحاً كسفر تجارة، أو مكروهاً كسفر منفرد، فلا قصر في المعصية، ولا فرق في سفر المعصية بين أن يكون أنشأه معصية من أوّله ويسمّى حينئذٍ عاصياً بالسفر، وأن يكون قلبه معصيةً بعد أن أنشأه طاعة ويسمى حينئذ عاصياً بالسفر في السفر، فلا يترخص كلّ منهما، أمّا العاصي في السّفر وهو الذي يسافر لمباح لكن عصى فيه بشيء من المعاصي.. فلا يمتنع عليه الترخّص. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٦٣/١-٢٦٨) و((حاشية الباجوري)) (٢١١/١).
(٥) قوله: (وقولنا مباح) ساقط من (أ).
(٦) في تكبيرة الإحرام كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (١/٢٧٠).
(٧) في (ب): (بمقيم) والمراد: من يصلي صلاة تامّة؛ ليشمل المسافر المتم، ويدخل في ذلك صلاة الجمعة والصبح والمغرب ونحو العيد والراتبة. انظر: ((حاشية الباجوري)) (٢١٤/١) و((التحفة)) (٣٨٨/٢).