Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
ويكره الاقتداءُ بمن به تمتمة (١) أو فأفأة(٢)، والألثغُ والأرثُّ في معنى الأميّ ، وهو : الذي يبدل حرفاً بحرف (٣)، ولا تضرُّ اللثغةُ اليسيرة(٤) .
أما الأفضلُ .. فأولاهم بالإمامة أفقهُهم(٥) وأقرؤهم(٦) ، والفقهُ مقدّمٌ على القراءة(٧)، ولا بأس بتقديم الأقرأ إذا علم من الفقه ما يلزمه، وكذا الأفقه إذا أحسن قراءةَ ما يلزمه ، وهما مقدمان على الأسنِّ(٨)، والأصحُّ: أنَّ نسبَ قريش مقدَّمٌ على السِّنِّ أيضاً(٩)، فإن استووا في هذه الخصالِ كلِّها .. فأحسنهم وجهاً(١٠) ، وقد ورد به الخبر(١١) ، هذا باعتبار الصِّفات .
(١) وهو من يكرّر التاء. اهـ ((التحفة)) (٢٨٦/٢).
(٢) وهو من يكرّر الفاء، ومثلهما الوأواء، وهو من يكرر الواو، وكذا سائر الحروف. اهـ المرجع السابق .
(٣) هذا هو الألثغ، أمَّا الأرت .. فهو الذي يدغم في غير موضعه كقارىء المستقيم بتاء أو سين مشدّدة، أما الإدغام بلا إبدال كتشديد اللام أو الكاف من ﴿مَالِكِ﴾ فإنه لا يضر. انظر: ((مغني المحتاج )» (٢٣٩/١) .
(٤) بأن يخرج الحرف غير صافٍ. اهـ ((حاشية الباجوري)) (٤٠٢/١).
(٥) أي: بأحكام الصلاة وما يتعلق بها وإن لم يحفظ غير ( الفاتحة). اهـ ((التحفة)) (٢٩٥/٢).
(٦) المراد به: الأصح قراءة كما في ((التحفة)) (٢٩٥/٢) وقال ابن حجر في ((شرحي الإرشاد)): هو الأحفظ. انظر: ((بشرى الكريم)) (١٣٣/١).
(٧) لأن الحاجة إليه أهم لعدم انحصار حوادث الصّلاة ، ولأنه صلى الله عليه وسلم قدّم أبا بكر على من هم أقرأ منه. اهـ ((التحفة)) (٢٩٥/٢).
(٨) لأنّ فضيلة كل من الأوّلين لها تعلق تام بصحة الصلاة أو كمالها بخلاف هذا . انظر : المرجع السابق (٢٩٦/٢) .
(٩) ضعيف، والجديد كما في ((المنهاج)) تقديم الأسن على النسيب، والمراد بـ(الأسن) أي: في الإسلام ، فلا عبرة بسن في غير الإسلام ، فيقدّم شاب أسلم أمس على شيخ أسلم اليوم . اهـ المرجع السابق
(١٠) قبل هذا يقدّم: حسنُ الذّكر بأن يكون ثناء الناس عليه أكثر، ثمّ نظيف الثوب ، ثمّ نظيف البدن ، ثمّ طيب الصّنعة ، ثمّ حسن الصوت ، ثمّ حسن الصّورة ؛ أي : الوجه ، وهذا كله حيث لم يكن إمامٌ راتبٌ أو أسقط حقه للأولى ، وإلا .. قدّم الراتب على الكل ، وهو من ولاه الناظر ولاية صحيحة بأن لم يكره الاقتداء به. انظر: ((التحفة)) (٢٩٦/٢-٢٩٧) و((بشرى الكريم)) (١٣٣/١).
(١١) هو ما رواه مسلم (٦٧٣) عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه مرفوعاً: (( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء .. فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواءً .. فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء .. فأقدمهم سِلْماً، ولا يؤمَّنَّ الرجلُ الرجل في سلطانه)). وفي=
124