123

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

الباب الأول : في صفة الأئمة

ويصحُّ الاقتداء بكل من صحت صلاته في نفسه ، إلا المرأة والأُمّي(١) ، فيصح صلاة القائم خلف القاعد(٢)، ولو استخلف القاعد .. كان أولى(٣)، ويصح الاقتداء بالصبي والأعمى والعبد والمبتدع والفاسق ، وفيهما(٤) كراهة.

أما المرأة .. فيصحُّ اقتداء النساء بها ، ولتقفْ في وَسْط الصف ، ولا يجوز اقتداءُ الرجل بها(٥) ، ولا بالخنثى المشكل ، ويجوز اقتداءُ النساء بالخنثى، ولا يجوز اقتداءُ الخنثى بالمرأة(٦) ، ولا يجوز اقتداءُ الخنثى بالخنثى.

وأما الأميُّ .. فهو الذي لا يحسن ( الفاتحة ) ، ولا يصح اقتداء القارىء به ، ويصح اقتداءُ الأمي به(٧)، ولا يصح الاقتداءُ بمن يلحن في ( الفاتحة) بما يُغيِّرُ المعنى.

  1. سيأتي تفسيره في المتن قريباً.

  2. لما روى البخاري (٦٨٧) ومسلم (٤١٨) واللفظ له عن عائشة رضي الله عنها في حديثها عن مرض موت النبي صلى الله عليه وسلم : ( فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالساً وأبو بكر قائماً ، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر ).

  3. كما استخلف النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأن فيه خروجاً من خلاف من منع الاقتداء بالقاعد ، ولأن القائم أكمل وأقرب إلى إكمال هيئات الصلاة. اهـ ((المجموع)) (٤/ ٢٦٤).

  4. أي : المبتدع والفاسق ، ومثلهما الصبي ؛ خروجاً من خلاف من منع الاقتداء به ، والانفراد أولى من الجماعة حينئذ عند ابن حجر خلافاً للرملي ، أما الأعمى فالاقتداء به وبالبصير سواء كما في ((المنهاج)) لتعارض فضيلتهما؛ لأن الأعمى لا ينظر ما يشغله فهو أخشع ، والبصير ينظر الخبث فهو أحفظ لتجنبه. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٤٠/١-٢٤١) و((التحفة)) (٢٨٨/٢-٢٨٩).

  5. قال الماوردي في ((الحاوي)) (٢/ ٤١٢): (لا يجوز للرجل أن يأتمَّ بالمرأة بحالٍ، فإن فَعَل .. أعاد صلاته ، وهذا قول كافة الفقهاء إلا أبا ثور ؛ فإنه شذّ عن الجماعة فجوَّز أن يأتمَّ بالمرأة ) اهـ.

  6. قوله : (ولا يجوز اقتداء الخنثى بالمرأة ) ساقط من ( أ).

  7. إن اتفقا في المعجوز عنه كحافظ النصف الأوّل من ( الفاتحة ) ، بحافظه ، وكأرت بأرت وألثغ بألثغ في كلمة؛ لاستوائهما نقصاناً. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٣٩/١) و ((التحفة)) (٢٨٥/٢ ٢٨٦) و (( بشرى الكريم)) (١٢٣/١).

123