الباب الخامس : في شرائط الصلاة
وهي خمسة :
الأول : الطهارة عن الحدث .
الثاني : استقبال القبلة ، وقد ذكرناهما .
الثالث : ترك الفعل الكثير(١) ، والكلام(٢) كثيره وقليله ، ولا تبطل الصلاة بخطوة وخطوتين ، وتبطل بثلاث خطوات متواليات ، وإذا دفع المارَّ بين يديه .. لم تبطل صلاته ، بل هو الأولى(٣)، وينبغي (٤) أن يصلي إلى سترة قدر مؤخرة الرحل ، فإن لم يجد .. خطَّ خطاً حتى يمنع المار من تخطيته .
وأقلُّ الكلام المبطل للصلاة(٥) حرفان ، أو حرف واحد إذا كان مفهماً(٦) ، ولا تبطل بسهو الكلام وسهو الفعل (٧)؛ ولكنه يسجدُ للسهو .
(١) وضابط الفعل المبطل هو : فعل ثلاث حركات متواليات عرفاً بعضو ثقيل كالرأس واليدين بلا ضرورة ، سواء وقع ذلك عمداً أو سهواً ، فلا يبطل أقلّ من ثلاث حركات ، ولا الثلاث غير المتواليات بأن يعد عرفاً كلّ منقطعاً عما قبله ، ولا بحركة العضو الخفيف كالأصابع وإن كثرت ، ولا الحركات بالفعل الكثير الضروري ، وهو ما لا يقدر على تركه ؛ كحكَّ لأجل جرب ، أو دفع نحو حية صالت عليه . انظر: ((التحفة)) (١٥٢/٢-١٥٤) و((بشرى الكريم)) (٩٨/١-٩٩).
(٢) وضابط الكلام المبطل هو: النطق عمداً بحرفین أو حرف مفھم کـ ( قِ ) و(ع ) أو ممدود ، وليس هو بقرآن ولا ذكر ولا دعاء ولا قربة كالنذر. انظر: ((التحفة)) (١٣٧/٢ ١٤٨) و((بشرى الكريم)) (٩٦/١ _٩٧ ) .
(٣) إن كان يصلي إلى سترة لا يبعد عنها أكثر من ثلاثة أذرع، وإلّ .. فالأصح: أنه ليس له الدفع ؛ لتقصيره. انظر: ((الروضة)) (٢٩٥/١) .
(٤) ندباً .
(٥) قوله : ( للصلاة ) ساقط من ( ب) .
(٦) كـ (فِ) من الوفاء، و(قِ) من الوقاية، و(ع) من الوعي، و(لِ) من الولاية، و(طِ ) من الوطء ، قال العلامة الشَّبْرامَلُسي : ( ولا فرق في ذلك بين كسر الفاء مثلاً وفتحها ؛ لأنّ الفتح لحن وهو لا يضرّ، فتبطل الصلاة بكلّ منها ما لم يؤدّ به ما لا يفهم) اهـ. انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (١٣٨/٢) .
(٧) معتمد في سَهْو الكلام ، أما في سَهْو الفعل .. فضعيف، والمذهب المعتمد: بطلان الصلاة بسهو =