الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول: ١ - أن الصلاة على النبي ﷺ سرا لا يشغل عن سماع الخطبة، ففي فعله إحراز للفضيلتين: الصلاة والاستماع (١) .
٢ - أن الخطيب إذا قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٥٦] (٢) فهو يبلغ الحاضرين أمرا، فيجب عليهم امتثاله (٣) .
دليل أصحاب القول الثاني: ١ - أن حال الخطبة كحال الصلاة في المنع من الكلام، فكما أن الإمام لو قرأ قوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٥٦] (٤) في صلاته لم يشتغل الحاضرون بالصلاة عليه، فكذلك إذا قرأها في الخطبة (٥) .
مناقشة هذا الدليل: يناقش بعدم التسليم بأن حال الخطبة
(١) ينظر: بدائع الصنائع ١ / ٢٦٤، وفتح القدير ٢ / ٣٨.
(٢) سورة الأحزاب جزء من الآية رقم (٥٦) .
(٣) ينظر: المبسوط ٢ / ٢٩.
(٤) سورة الأحزاب جزء من الآية رقم (٥٦) .
(٥) ينظر: المبسوط ٢ / ٢٩.