320

Khuṭbat al-jumʿa wa-aḥkāmuhā al-fiqhiyya

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

مركز البحوث والدراسات الإسلامية

كما أن القياس لا يصح، لأن الصلاة تفسد بالكلام بخلاف الخطبة (١) .
ثانيا: واستدلوا على إباحة مخاطبة الإمام لحاجة بما يلي: ١ - ما رواه أنس بن مالك ﵁ قال: «أصابت الناس سنة على عهد رسول الله ﷺ فبينما رسول الله ﷺ يخطب في يوم الجمعة قام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع يديه، وما نرى في السماء قَزَعة (٢) فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيتُ المطر يتحادر على لحيته ﷺ، فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد، وبعد الغد، والذي يليه حتى الجمعة الأخرى، وقام ذلك الأعرابي، أو قال: غيره، فقال: يا رسول الله ﷺ! تهدَّم البناء، وغرق المال فادع الله لنا، فرفع يده فقال: اللهم حوالينا ولا علينا،

(١) ينظر: المجموع ٤ / ٥٢٥.
(٢) قال النووي: هي بفتح القاف والزاي، وهي القطعة من السحاب.
(شرح صحيح مسلم ٦ / ١٩٢) .

1 / 320