ولو نَزح ماءَ بئرِ غيرِه فجفَّتْ لا شيء عليه؛ لأنّه غيرُ مالك [للماء] (^١) بخلاف صاحب الحُبِّ فإنه مالك للماء؛ فيقال لمن صبّ (ماءَ) (^٢) حُبِّ الغير: املأ الحُبَّ كما كان (^٣). (ك) (^٤) (ظ) (^٥)
بئرُ بالوعةٍ حفروها وجعلوها بئرَ ماء، فإن حفروها مقدارَ ما وصلت إليه النجاسة فالماء طاهرٌ وجوانبها نجس، وإن حفروها أوسع من الأول جاز، وطهر الماء والبئر؛ لأنّه طاهر (^٦).
السّنَّور إذا بال في البئر نزح ماؤها كلها؛ لأنَّ بوله نجس بالاتفاق (^٧)، حتى لو أصاب الثوب أفسده إذا كان زائدًا على قدر الدرهم (^٨).
وإذا وجب نزحُ ماءِ البئرِ كلّه فنَزح كلَّ يوم عشرين دلوًا أو أكثر حتى نزحوا على التفاريق مقدار ما فيها من الماء على التفاصيل التي اختلفوا جاز؛ لأنّ الواجبَ نزحُ ماءٍ مقدّرٍ وقد وُجد (^٩).
وإذا نزُح الماءُ النَّجسُ من البئرِ يُكره أن يُبَلَّ به الطينُ فيُطيَّنَ به المسجد أو أرضه؛ لأنّ الطينَ صار نجسًا وإن كان التراب طاهرًا ترجيحًا للنجاسة احتياطًا بعدُ؛ إذ لا ضرورة إلى إسقاط اعتبار النَّجَس،
(^١) ساقطة من (أ).
(^٢) في (ج): الماء.
(^٣) يُنظر: فتح القدير ١/ ١٠٧، البحر الرائق ١/ ١٢٩، مجمع الضمانات ص ١٢٨، حاشية ابن عابدين ٦/ ٤٣٤.
(^٤) الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (٤/ب).
(^٥) لم أجده.
(^٦) يُنظر: فتاوى قاضيخان ١/ ٤، المحيط البرهاني ١/ ١١١، درر الحكام ١/ ٢٨، البحر الرائق ١/ ١٢٩.
(^٧) هذا الاتفاق حكاه المرغيناني في التجنيس، والظاهر أن المؤلف نقله منه لتشابه عبارتهما تمامًا، وحكى المرغيناني أيضًا في التجنيس الاختلاف فيما إذا بال السنّور على الثوب، وقال العيني:" بول الهرة نجس إلا قولًا شاذًا"، ولذا حمل ابن الهمام الاتفاق المذكور على اتفاق الروايات الظاهرة لا مطلقا، أو أنّه السنور الذي لا يعتاد البول على الناس.
يُنظر: التجنيس ١/ ٢٣٢، المحيط البرهاني ١/ ١٨٨، البناية ١/ ٧٤١، فتح القدير ١/ ٢٠٨، البحر الرائق ١/ ٢٤٢.
(^٨) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٨٨، البناية ١/ ٧٤١، فتح القدير ١/ ٢٠٨، البحر الرائق ١/ ٢٤٢.
(^٩) يُنظر: الصفحة رقم ١٥٦ من هذا البحث.