بَاب مَا وَقع فِي غَزْوَة خَيْبَر من الْآيَات والمعجزات
أخرج الشَّيْخَانِ عَن سَلمَة بن الاكوع قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى خَيْبَر فسرنا لَيْلًا فَقَالَ رجل من الْقَوْم لعامر بن الْأَكْوَع الا تسمعنا من هنيهاتك وَكَانَ عَامر رجلا شَاعِرًا فَنزل يَحْدُو بالقوم يَقُول
(اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْت مَا اهتدينا ... وَلَا تصدقنا وَلَا صلينَا)
(فَاغْفِر فدَاء لَك مَا اقتفينا ... وَثَبت الْأَقْدَام إِن لاقينا)
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من هَذَا السَّائِق قَالُوا عَامر قَالَ يرحمه الله قَالَ رجل من الْقَوْم وَجَبت يَا رَسُول الله هلا امتعتنا بِهِ قَالَ فَلَمَّا تصاف الْقَوْم تنَاول عَامر سَيْفه ليضْرب بِهِ سَاق يَهُودِيّ وَيرجع ذُبَاب سَيْفه فَأصَاب ركبته فَمَاتَ مِنْهُ
وَأخرجه مُسلم من وَجه آخر وَفِيه فَقَالَ من هَذَا الْقَائِل قَالُوا عَامر قَالَ غفر لَك رَبك قَالَ وَمَا خص رَسُول الله ﷺ قطّ أحدا إِلَّا اسْتشْهد فَقَالَ عمر لَوْلَا متعتنا بعامر وَفِي لفظ وَمَا اسْتغْفر لانسان يَخُصُّهُ قطّ إِلَّا اسْتشْهد
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن سهل بن سعد ان رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم خَيْبَر لَأُعْطيَن هَذِه الرَّايَة غَدا رجلا يفتح الله على يَدَيْهِ فَلَمَّا أصبح قَالَ أَيْن عَليّ بن أبي طَالب قَالُوا يشتكي عَيْنَيْهِ قَالَ فارسلوا إِلَيْهِ فَأتي بِهِ فبصق رَسُول الله ﷺ فِي عَيْنَيْهِ ودعا لَهُ فبرأ حَتَّى كَأَن لم يكن بِهِ وجع
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن سَلمَة بن الاكوع قَالَ كَانَ عَليّ تخلف عَن النَّبِي ﷺ فِي خَيْبَر وَكَانَ رمدا فَقَالَ انا اتخلف عَن رَسُول الله ﷺ فَخرج فلحق بِهِ فَلَمَّا كَانَ مسَاء اللَّيْلَة الَّتِي فتح الله فِي صباحها قَالَ رَسُول الله ﷺ لَأُعْطيَن الرَّايَة غَدا