414
فَإِذا وَجه مسْعدَة فَقَالَ الله اكبر صدق الله وَرَسُوله وأطلعت احوش اللقَاح فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَفْلح وَجهك أَبَا قَتَادَة سيد الفرسان بَارك الله فِيك وَفِي ولدك وَفِي ولد ولدك مَا هَذَا بِوَجْهِك قلت سهم أصابني فَقَالَ ادن مني فَنزع النصل نزعا رَفِيقًا ثمَّ بزق فِيهِ وَوضع رَاحَته عَلَيْهِ فوالذي اكرمه بِالنُّبُوَّةِ مَا ضرب عَليّ سَاعَة قطّ وَلَا قرح عَليّ
وَأخرج ابْن سعد عَن صَالح بن كيسَان قَالَ قَالَ مُحرز بن نَضْلَة رَأَيْت سَمَاء الدُّنْيَا أفرجت لي حَتَّى دَخَلتهَا حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة ثمَّ انْتَهَيْت إِلَى سِدْرَة الْمُنْتَهى فَقيل لي هَذَا مَنْزِلك فعرضتها على أبي بكر الصّديق ﵁ وَكَانَ أعبر النَّاس فَقَالَ اُبْشُرْ بِالشَّهَادَةِ فَقتل بعد ذَلِك بِيَوْم فِي غَزْوَة ذِي قرد
وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه قَالَ أدركني رَسُول الله ﷺ يَوْم ذِي قرد فَنظر إِلَيّ وَقَالَ اللَّهُمَّ بَارك لَهُ فِي شعره وبشره وَقَالَ افلح وَجهك قتلت مسْعدَة قلت نعم قَالَ فَمَا هَذَا الَّذِي بِوَجْهِك قلت سهم رميت بِهِ قَالَ فادن مني فدنوت مِنْهُ فبصق عَلَيْهِ فَمَا ضرب عَليّ قطّ وَلَا قاح وَمَات ابو قَتَادَة وَهُوَ ابْن سبعين سنة وَكَأَنَّهُ ابْن خَمْسَة عشر سنة
وَأخرج الزبير بن بكار قَالَ حَدثنِي ابراهيم بن حَمْزَة بن ابراهيم بن بسطاس عَن مُحَمَّد بن ابراهيم بن الْحَارِث قَالَ مر رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة ذِي قرد على مَاء يُقَال لَهُ بيسان فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل اسْمه يَا رَسُول الله بيسان وَهُوَ مالح فَقَالَ بل هُوَ نعْمَان وَهُوَ طيب فَغير رَسُول الله ﷺ الِاسْم وَغير الله تَعَالَى المَاء فَاشْتَرَاهُ طَلْحَة فَتصدق بِهِ

1 / 416