الكفار رحماء بينهم، تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا قال: صدقت يا محمد أمكلم أم موحى إليك؟ قال: يا بن سلام إن هو إلا وحي يوحى، ينزل به جبريل الأمين عن رب العالمين. قال: صدقت يا محمد، كم خلق الله من نبي؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرين ألفًا، قال: صدقت يا محمد، فكم من مرسل فيهم؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر. قال: صدقت يا محمد، فمن كان أول الأنبياء؟ قال: آدم ﵇، قال: فمن كان أول المرسلين؟ قال: آدم أيضًا، كان نبيًا مرسلًا.
قال: صدقت يا محمد. فأخبرني عن رسل العرب كم كانوا، قال: سبعة: إبراهيم، وإسماعيل، ولوط، وصالح، وشعيب، ومحمد. قال: صدقت يا محمد. فأخبرني كم كان بين موسى وعيسى من نبي؟ قال: ألف نبي. قال: صدقت يا محمد فعلى أي دين كانوا؟ فقال: على دين الله الخالص ودين ملائكته ودين الإسلام قال: صدقت يا محمد، ما الاسلام وما الإيمان؟ قال: الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان والحج إلى بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلًا، والايمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره حلوه ومره.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني كم دينًا لله تعالى؟ قال: يا بن سلام دين واحد وهو الإسلام. قال: صدقت يا محمد، كم كانت الشرائع؟ قال: كانت مختلفة في الأمم الماضية. قال: صدقت يا محمد، فأهل الجنة يدخلون الجنة بالإسلام أم بالإيمان أم بأعمالهم؟ قال: يا بن سلام استوجبوا الجنة بالإيمان، ويدخلونها برحمة الله ويقتسمونها بأعمالهم. قال: صدقت يا محمد فأخبرني كم كتابًا أنزل الله تعالى؟ قال: يا بن سلام أنزل الله مائة كتاب وأربعة كتب. قال: صدقت يا محمد، فعلى من أُنزلت هذه الكتب؟ قال: أنزل الله ﷿ على شيث بن آدم خمسين صحيفة، وأنزل على