حاشا لأزند شرعنا من كبوة ... ويد ابن إبراهيم توري نارها
أصفى مواردها أزاح سقامها ... أحيى خواطرها أقال عثارها
أوَلِيَّ أمّةِ أحْمَدِ أبهجتَها ... مذ صرت من جور الحوادث جارها
حلبت لك الأنعام ضرعًا حافلًا ... فرأت على أفنانها أطيارها
وأرى زناد الرأي منذ قدحتها ... أوريت في مثل النّجوم شرارها
فحُطِ الرعية في مريع جنابها ... وارْأبْ ثآها واصطنع أحرارها
وزد الأكابر من بنيها خطة ... واردد كبارًا بالحباء صغارها
واقذف نحور المشركين بجحفل ... يمحو معالم أرضها ومنارها
لجب تظن السابقات به أصى ... زرقًا ونفع السابحات بحارها
واحلل عرى تلك الجماجم إنّها ... عقدت على نقض العدى زنارها
وكأنني بك قد ثللت عروشهم ... وسلبت بيضة ملكه جبارها
وقتلت بين نجادها أنجادها ... وصرعت في أغوارهم أغوارها
لا ترض منهم بالنفوس تحوزها ... سمر القنا حتى تحوز ديارها
وترى بها عيناك ليل ضلالها ... ويد الهدى فيها تشق زرارها
ضمنت سيوفك في الغمود وجردت ... يوم النزال فحدثت أخبارها
لما احتست خمر الهياج نصالها ... أهدت الى هام الطغاة خمارها
زارتك في قصر الإمارة كاعب ... زانت محاسن جيدها تقصارها
وضعَتْ من الآداب محض لبانها ... وتجنبت ممذوقها وسمارها
تثني الليالي هائمات كلما ... نفثت على أسحارها أسحارها
فأجِل جفون رضاك في أعطافها ... كرمًا وشرِّف بالقبول مزارها