رأيت غرابًا على سوسنه ... وذاك دليل لسوء السنه
فيا مرود الآبنوس افتخر ... ويا مكحل العاج زد معونه
وله:
وزائرة ليلًا فقلت لها أما ... خشيتِ رقيبًا عن طريقكِ يقطع
فبادرتها لثمًا وأسرعت ضمها ... عناقًا وما كنّا بذلك نطمع
وأبدت تعاطيني كؤوس مدامها ... وتسمعني من ذاك ما ليس يسمع
فقلت لها حِلي النِّقاب تفضلًا ... فعما قليل ضوء صبحك يطلع
فأنّتْ كما أنّ السليمُ لما به ... وقلبي بتذكار التفرق يصدع
وبتنا وأيم الله لا إثم بيننا ... بريئين من حدس به الظن يقطع
الى أن دعا داعي الصباح فودعت ... ومرت كمرّ البرق بل هي أسرع
أبو عبد الله محمد المعروف بابن الحنّاط
له رسالة طردية أورد منه في وصف الظباء وصيدها: فلما توسطنا وهَدات الربا، عنّت لها أسراب الظبا، كأنّما ألبسن الدمقس سربالًا، واتخذن السندس سروالًا:
من كل مخطفة الحشا وحشية ... يحمي مداريها ذمار جلودها
فكأنّما أقلام مسك كُتِّبت ... بمداد عينيها رسوم خدودها