270

Kharīdat al-qaṣr wa-jarīdat al-ʿaṣr – Qism shuʿarāʾ al-Maghrib waʾl-Andalus j. 2

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء المغرب والأندلس جـ ٢

Editor

آذرتاش آذرنوش

Publisher

الدار التونسية للنشر (هذا هو الجزء الثاني من قسم شعراء المغرب والأندلس)

عددي أقال الله عثرته، وأزال عسرته، فهل لك بتدراك هذه المسكينة بحسنة تعدل عند الله سبحانه عبادة ألف سنة لقول ﷿: (ومن أحياها فكأنّما أحيى الناس جميعًا) وإنّي لا أدري أني تيممت للخير أهله حين خاطبت مولاي فهززت نصله.
القاضي أبو بكر محمد ابن العربي
قاضي الجماعة بمدينة إشبيلية، ورد العراق، وطاف الآفاق، وقرأ على أبي حامد الغزالي، وتحلّى من فضله البَهيّ، بأبهج الحلي، وعاد الى بلاد الأندلس في سنة سبع وخمسمائة. وألّف على نمط الغزالي كتبًا، وفرع بها رتبًا. قال ابن بشرون في كتابه: أنشدني محمد بن محمد القرطبي أبياتًا قالها ابن العربي في صباه وهي:
قف بالمطي قليلًا أيها الساري ... إذا مررت بذات الدوح والحَارِ
واستنطق الركب من تَيْمٍ وسابِلهم ... عن أهيف خنث الأعطاف معطار
يشكو الذي منه أشكو غير أن له ... قلبًا صبورًا وقلبي غير صبّار
أبو العباس أحمد بن حمدين
قاضي القضاة بقرطبة في عصرنا، له مصنفات شانَها بالرد على الغزالي، وشابها بالتعصب الغالي. ذكر أنّه حضر مجلس حكمه عبد أسود وامرأة له بيضاء يتحاكمان إليه. فقال بديهة:

1 / 296