٦٠٦ - محمود بن عبد البزبن الشحنة: محمودبن عبد البر بن محمد ابن قاضي القضاة حسام الدين ابن قاضي القضاة سري الدين بن الشحنة الحنفي. ولد بالقاهرة ولي قضاء حلب، ثم كان آخر القضاء الحنفية بالقاهرة المعزية في الدولة الجركسية، ولما دخل السلطان سليم القاهرة، وهرب السلطان طومان باي إلى الصعيد بعدما وقع الحرب بينه وبين السلطان، وطلب طومان باي منه الأمان، فأجابه وبعث إليه بالأمان مع قاضي القضاة المذكور، وبعض رفقائه في القضاء، فبغى طومان باي عليهم وقتلهم إلا من سلم، وكان صاحب الترجمة ممن قتله، وذلك في أوائل سنة ست وعشرين وتسعمائة رحمه الله تعالى.
٦٠٧ - محمود بن كمال الطبيب: محمود بن كمال الطبيب بن الطبيب المولى الملقب باخرجان المشتهر جاخي جلبي. كان أبوه كمال الدين من تبريز، ثم دخل الروم، وفتح حانوتًا في سوق الوزير محمود باشا بالقسطنطينية، واشتهرت حذاقته بالطب حتى رجعوا إليه في ذلك، فأثرى وحصل له مال عظيم، وطلبه السلطان محمد خان ليكون طبيبًا في دار سلطنته، فأبى واشترى لنفسه دارًا بالقسطنطينية، وسكن بها إلى أن مات، وبعد وفاته خدم ولده المذكور الحكيمين قطب الدين، وابن المذهب، فمهر في الطب، وأظهر في العلاج تصرفات كثيرة حتى نصبوه رئيسًا في بيمارستان السلطان محمد خان، وتقدم عند السلطان أبي يزيد خان حتى صار من أطباء دار سلطنته، ثم جعله أمينا لمطبخ السلطنة، ومال إليه كثيرًا، وأهله لمصاحبته، ثم حسده الوزراء واخترعوا أمرًا يوجب عزله فعزله، ثم تبين له عدم صحة ذلك فأعاده إلى مكانه، وجعله رئيس الأطباء في دار سلطنته، ثم لما تولى السلطان سليم خان عزله مدة ثم أعاده وقربه وتصاحب معه ومال إليه كل الميل، فحصل له جاه عظيم، ثم لما تولى السلطان سليمان عزله أيضًا، ثم أعاده، ثم سافر إلى الحج الشريف في سنة ثلاثين وتسعمائة، فلما رجع من الحج توفي بمصر، ودفن عند الإمام الشافعي - رضي الله تعالى عنه - عن ست وتسعين سنة، ولم ينقص من قواه شيء إلى أن مات رحمه الله تعالى رحمه واسعة.
٦٠٨ - محب الدين المقدسي: محب الدين المقدسي إمام المسجد الأقصى. الشيخ العلامة. توفي سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة رحمه الله تعالى.
٦٠٩ - مصطفى القسطلاتي: مصطفى العالم العامل، الفاضل، المولى مصلح الدين القسطلاني الرومي الحنفي أحد الموالي الرومية. قرأ على علماء الروم، وخدم المولى خضر بيك، ودرس في بعض المدارس، ثم لما بنى السلطان محمد خان بن عثمان المدارس الثماني بالقسطنطينية أعطاه واحدة منها، وكان لا يفتر من الاشتغال والدرس، وكان يدعى أنه لو أعطى