283

============================================================

ومن كلامه: حال ذكر الموت بيني وبين ذكر ما أريد، ولو فارق ذكره قلبي ساعة لخفت أن يفسد قلبي، ولولا أن أخالف من قبلي كانت الجبانة سكني إلى أن أموت .

ورأى مريضا يتصدق بصدقة على جيرانه فقال: الهدايا أمام الزيارة. فلم يلبث الرجل أن مات، فبكى الربيع وقال: علم أنه لا ينفعه من ماله إلأ ما قدم .

وقال: لولا ما يؤمل المؤمنون من كرامة الله لهم بعد الموت لانشقث في الدنيا مرائزهم، ولتقطعث أجوافهم.

أسند عن: سفيان الثوري، وغيره.

() (92) الربيع بن عبد الرحمن(3 ويعرف بالربيع بن برة(1)، صوفيي عرفانه معروف، وصفاء مورده موصوف؛ نعم من اكابر العباد وأعاظم الزهاد.

ومن كلامه: رضيت لنفسك وأنت الحول القلب أن تعيش عيش البهائم، نهارك هائم وليلك نائم، والأمر أمامك جد .

وقال: نصب المتقون الوعيد أمامهم، فنظرت إليه قلوبهم بتصديق وتحقق، فهم في الدنيا منغصون، وإلى الآخرة متطلعون.

وقال: قطعتنا غفلة الآمال عن مبادرة الآجال، فنحن في الذنيا حيارى لا ننتبه من رقدة إلأ أعقبتنا في أثرها غفلة.

) الضعفاء للعقيلي 53/2، الجرح والتعديل 466/3، 467، حلية الأولياء 296/6، صفة الصفوة 352/3، المختار من مناقب الأخيار 158 /بب، ميزان الاعتدال 39/2، المعني في الضعفاء 227/1، لسان الميزان 444/2 .

(1) في المطبوع: مرة.

283

Page 283