282

============================================================

وكان إذا أتاه سائل قال : أعطوه سكرا؛ فإني أبه.

(1)6 وكان يكنس الحش(1) بنفسه، فقيل له: إنك تكفاه. قال: أحث أن آخذ بنصيبي من المهنة.

وكان إذا وجد بالناس غفلة خرج إلى المقابر، وقال: كنا وكنثم. ثم يحيي هناك الليل كله .

وقالت له بنته: ما لك لا تنام الليل؟ قال: إن أباك يخاف البيات، وقد قيل: من خاف البيات لم تأخذه السيئات .

وكان قد حفر في داره قبرا، فإذا وجد في قلبه قساوة دخله، واضطجع - 2 ومكث ساعة، ثم قال: { ري انجمون لاي لعلي أعمل صللحا} [المؤمنون: 100-99) ثم يقول: يا ربيع، قد رجعت، فاعمل قبل أن لا ترجع.

(1) مات في أواخر ايام معاوية، وعينه بعضهم سنة سبع وستين(2).

ولما مات قالت بنية جاره لأبيها: يا أبت، الأسطوانة التي كانت في دار جارنا لا أراها الليلة، أين ذهبت؟ قال: 1 ذاك جارنا العبذ الصالع قد مات: فكان لطول قيامه في الصلاة تظئه سارية.

()4 (91) الربيع بن أبي راشد(5 كان من العلماء الضلحاء، الضوفية الأنجاب، حتى أنك إذا رأيته قلت: إنه مخمور من غير شراب.

(1) الحش: الكنيف.

(2) قال ابن سعد في الطبقات 193/6 : توفي في ولاية عبيد الله بن زياد. وعلى هذا يجب أن يكون من رجال الطبقة الأولى من هذا الكتاب.

() طبقات ابن سعد 327/6، التاريخ الكبير 273/3، الجرح والتعديل 461/4، الثقات لابن حبان 296/6، حلية الأولياء 75/5، صفة الصفوة 109/3، المختار من مناقب الأخيار 158/أ.

282

Page 282