397

وفى هذا الشهر، من هذه السنة، كانت غزوة تبوك(1)، وذلك أن رسول لله صلى الله عليه وسلم، لما رجع من غزوة الطائف، مكث بالمدينة ما شاء الله، ثم أمر المسلمين بالتأهب للمسير إلى الشام، وسبب ذلك، أن قوما من الأنباط، قدموا المدينة بالدرمك والزيت، وغير ذلك من متاع (الشام)2)، فذكروا أن الروه أجمعوا الجموع الكثيرة لقتال المسلمين، وأعطاهم الرزق ملكهم لسنة، وأن العسكر ببلقاء، وتخلف هرقل بحمص، وكانوا كاذبين فيما قالوا، وإنما قيل لهم ذلك، فقالوا، ولم يكن من ذلك شيء، فجمع النبي الجموع، واستخلف على المدينة على بن أبي طالب، وقيل: (سباع بن) عرفطة، ويقال: محمد بن (مسلمة)(، ولما توجه إلى تنوجة، عقد الألوية، ودفع اللواء الأعظم إلى

ن بكر، والراية العظمى إلى الزبير، ولواء الأوس إلى أسيد بن الحصي

Page 13