391

وفي هذه السنة، كانت قصة(1) بنى تميم، وذلك أن رسول الله صل لى الله ليه وسلم، بعث إليهم عيينة بن حصن في خمسين فارسا، فكانوا يسيرون بالليل، ويكمنون بالنهار، حتى هجموا عليهم بصحراء، فهربوا، وأسروا منهم أحد عشر رجلا، وإحدى عشرة امرأة، وثلاثين صبيا، وأتوا بهم إلى المدينة. وأقبل رؤساء بني تميم إلى النبي ظهرا، فإذا هم بذراريهم عند باب المسجد، فبكى إليهم دراريهم، فدخلوا المسجد، وكان النبى قايلا، فاستعجلوا خروجه رقة لذراريهم، فجعلوا ينادون: يا محمد، اخرج إلينا. فما زالوا ينادونه، حتى استيقظ بندائهم، فانتبه، وخرج إليهم، وهو يمسح وجهه من النوم، فقالوا: يا محمد، فادنا عيالنا، قال: تعم، ففادى نصفهم، وأعتق نصفهم، فانزل الله (إن الذين ينادونك من ورلء المجرات كه لجرا الآية. يقول: لو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لأعتقهم كلهم بغير فداء.

وفي هذه السنة، تتابعت الوفود، فقدم وفد فزارة(2)، ببضعة عشر رجلا، فيهم خارجة بن الحصين(3)، والحر بن فيس)، فجاؤوا مقرين بالإسلاء

Page 7