Kashf al-ghumma
كشف الغمة
[النساء: 58). فرده النبى إلى عثمان بن طلحة، فهو في يد أولاده إلى يومنا هذا. ثم قال عثمان: أخذته منى قهرا، ورددته على باللطف، فقال: «إن الله أمر
) برده إليك، فقرأ عليه الآية، فأسلم عند ذلك عثمان، ودفع النبى السقاية
العباس لبه.
ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم: ألا من كان في بيته صنم (179) فليكسره. فكسروا الأصنام كلها. ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلموإى الصفا، وجلس عليه، وجعل يبايع الناس على الإسلام، وعمر بن الخطاب أسفل منه يبايع له الناس على السمع والطاعة فيما استطاعوا، فلما فرع من مبايعة الرجال، أقبل يبايع النساء، يبايعهن باللسان دون اليد، وهند بنت عتبة متنقبة، وهي زوجة أبي سفيان، فقال للتلز: «أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا»، فرفعت هند رأسها وقالت: والله إنك لتأخذ علينا أمرا ما رأيناك أخذته على الرجال، فقال النبى: «وعلى أن لا تسرقن» فقالت هند: إن أبا سفيان شحيح، وقد أصبت منه هنات، فلا أدري أتحل أم لا? فقال أبو سفيان: هو لك حلال فيما مضى. فضحك رسول الله وعرفها، وقال لها: «وإنك لهند بنت عتبة» قالت: نعم، فاعف عما سلف يا نبى الله، فقال النبى: وعلى أن لا تزنين»، فقالت هند: أوتزنى الحرة? فقال: «ولا تقتلن أولادكن»، فقالت هند: ربيناهم صغارا، فقتلوهم كبارا، فأنتم وهم أعلم، وكان ابنها قتل يوم بدر، فضحك عمر بن الخطاب، وتبسم النبي، تم قال: «ولا تأتين ببهتان تفترينه بأيديكن وأرجلكن»، ومعناه أن تأتي بولد من غير زوجها فتنسبه إليه، فذلك البهتان، فقالت: إن البهتان والله لقبيح، وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق، فقال: «ولا تعصيننى في معروف، فقالت: ما جلسنا مجلسنا هذا وفى أنفسنا أن نعصيك بشىء، ثم إنها جعلت تكسر صنمها وتقول: كنا منك غرور.
م قال النبي صلى الله عليه ولم إن الله حرم مكة، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد
Page 455