346

فأحب النبى أن يأخذ طريق السيف، فقال لأصحابه: أى رجل يأخذ بنا نحو الساحل، حتى لا يعلم بنا أحد من المشركين، لعلنا نطوي مسلحة القوم. وكان خالد بن الوليد بكراع النعيم، قاطعا للنبي، فقال رجل: أنا يا رسول الله. قال: امض على بركة الله (تعالى)، فمضى على راحلته، فطووا مسلحة القوم، وأخذوا على الحمص، فلم يشعر بهم خالد وأصحابه، حتى نزلوا مياه الحديبية.

ورجع خالد بمن معه إلى مكة، فأعلم قريشا أن النبى بالحديبية، فخرجت قريش بمن معها، فنزلوا قريبا من الحديبية، واستعدوا ليصدوا النبى وأصحابه عن البيت.

فبعث إليهم النبى عثمان بن عفان، فسار إليهم، فتلقاه أبان بن سعيد بن العاص( بن أمية فأجاره، وحمله بين يديه على فرسه، فلم ينله أحد بأذى.

وبعثت قريش عروة بن مسعود الثقفي، إلى رسول الله صل لى الله ليه وسلم، ليأتيهم

Page 418