وفى هذه السنة، ماتت أم رومان، وهي أم عائشة عه يا، وهى بنت عامر بن عويمر، وأنزلها (159) في قبرها النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: من أراد أن ينظر إلى زوجة ن الحور العين، فلينظر إليها.
وفى هذه السنة، كانت غزوة الحديبية، وهى بتخفيف الياء، وقيل بتشديدها، اسم قرية صغيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة، وبينها وبين مكة مرحلة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل، وكانت تلك الغزوة (في دي الحجة)(1)، وذلك أن النبى خرج يريد العمرة، لا يريد قتالا، ومعه تسعمائة رجل، وقيل: ألف، وقيل: ثمانمائة، ومعه سبعون بدنة، فلما أتى الخليفة، قلد الهدى وأشعره، وأحرم منها بعمرة، وبعث نفرا من خزاعة، يأتونه بحبر قريش، وسار حتى بلغ غدير الأشطاط(2)، قريبا من عسفان(، أتاه عيينه الخزاعي، وقال: إن قريشا قد جمعوا لك الجموع، فهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت، فقال الأصحابه: أشيروا على، أنميل على دراري هؤلاء الذين عانوهم، فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا محزونين، وإن نجوا يكونوا عنقا قطعها الله? أم تريدون أن نؤم البيت؟ فمن صدنا عنه قتلناه؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله، خرجت عامدا إلى البيت، لا تريد قتال أحد، ولا حربا، فتوجه له، فمن صدنا عنه قاتلناه، وقال المسلمون: امض على بركة الله تعالى
Page 417