335

معه، وتحمله، وصلى عله صلى الله ليه وسلم، وكبر سبعا. ووقف على قبره طويلا. فسئل لنبي صلى الله لي سل عن مشيه متخللا في بيت سعد والبيت فارغ، فقال: ما وجدت إليه مخلصا من الملائكة، حتى قبض ملك منهم جناحه، وهذا جبريل يحبرني آن العرش قد اهتز لموت سعد بن معاذ.

فقال أبو المنذر بن هشام بن محمد، حدثنا عبد الحميد الأنصاري: بينما فريش في المسجد الحرام، إذ سمعت قائلا يقول على جبل آآبي قبيس.

إن يسلم السعدان يضحى محمد بمكة لا يخشى خلاف مخالف

فلما أصبحت قريش، اجتمعت، وقال بعضهم لبعض: من السعود? قالوا سعد بكر، أو سعد بن تميم أو سعد هذيل2. فلما كانت الليلة القابلة، سمعوا الصوت فى ذلك المكان، وهو يقول:

فيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرىويا سعد سعد الخزرجين الغطارف

أجيبا إلى داعى الهدى وتمنياعلى الله في الفردوس منية عارف

فقال بعضهم لبعض: هذان والله سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة.

ثم قال الأوس: يا أبا عمرو، أحسن فى مواليك، فإنك قد حكمك رسول الله فيهم، وأكثروا عليه، قال: إنى سعد، لا تأخذني في الله لومة لائم، وقال: أترضون أن أحكم فيهم? قالوا: نعم، قال: إنى حكمت فيهم أن تقتل

Page 405