430

Kashf al-yaqīn fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn

كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين

فقلت (1): من هو؟

فقال: فلان العلوي. وكان جاري.

[ فقلت: هذا جاري من مدة ولم يقصدني ] (2) فأذنت له فدخل[ فرحبت به ] (3) وقلت:

[ ما شأنك؟

فقال: إني جائع. فأعطيته من ذلك دينارا فدخلت إلى زوجتيفقالت: ] (4) ما الذي عناك في هذه الساعة؟

فقلت: طرقني الساعة طارق من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يكن عندي ما أطعمه فأعطيته دينارا فأخذه وشكرنيوانصرف.

[ فلما وصل إلى الباب خرجت ] (5) زوجتي وهي تبكي وتقول:

أما تستحي يقصدك مثل هذا الرجل وتعطيه دينارا وقد عرفت استحقاقهاعطه الجميع. فوقع كلامها قلبي وقمت خلفه فناولته الكيس فأخذه وانصرف.

فلما عدت إلى الدار ندمت وقلت: الساعة يصل الخبر إلى المتوكلوهو يمقت العلويين فيقتلني.

فقالت لي زوجتي: لا تخف واتكل على الله وعلى جدهم. فبينانحن كذلك إذا بالباب يطرق والمشاعل بأيدي الخدم وهم يقولون: أجبالسيدة. فقمت مرعوبا وكلما مشيت قليلا تواترت الرسل. فوقفت (6)

Page 491