429

Kashf al-yaqīn fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn

كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين

ثم قال: أتدري ما الدعوة؟

فقلت: لا والله وأنا أريد أن أسألك الساعة.

فقال: لما زوجت ابنتي صنعت طعاما ودعوت الناس فأجابواوكان إلى جانبنا قوم أشراف فقراء لا مال لهم فأمرت غلماني أن يبسطوالي حصيرا في وسط الدار. فسمعت صبية تقول لأمها: يا أماه قد آذانا هذاالمجوسي برائحة طعامه.

فأرسلت إليهن بطعام كثير وكسوة ودنانير (1) للجميع. فلما نظرواإلى ذلك قالت الصبية للباقيات: والله ما نأكل حتى ندعو له. فرفعن (2)أيديهن وقلن: حشرك الله مع جدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وأمن بعضهن فتلك الدعوة أجيبت.

ونقل ابن الجوزي أيضا في كتابه (3) عن جده أبي الفرجبإسناده إلى ابن الخصيب قال: كنت كاتبا للسيدة أم المتوكل. فبينا أنافي الديوان إذا بخادم صغير قد خرج من عندها ومعه كيس فيه ألف دينارفقال: السيدة تقول لك فرق هذا في أهل الاستحقاق فهو من أطيبمالي واكتب لي أسامي الذين تفرقه فيهم حتى إذا جائني من هذا الوجهشئ صرفته إليهم.

قال: فمضيت إلى منزلي وجمعت أصحابي وسألتهم عنالمستحقين فسموا لي أشخاصا ففرقت فيهم ثلاثمائة دينار وبقي الباقيبين يدي إلى نصف الليل وإذا بطارق يطرق علي باب داري.

Page 490