385

Kashf al-yaqīn fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn

كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين

قرن بعد قرن وآمن أهل المدينة بالله العظيم وقد جاؤوكم.

فقالوا: يا تمليخا تريد أن تصيرنا فتنة للعالمين.

قال: فما تريدون؟

قالوا ارفع يديك ونرفع أيدينا فرفعوا أيديهم وقالوا: اللهم بحق ماأريتنا من العجائب في أنفسنا إلا قبضت أرواحنا ولم يطلع علينا أحد.

فأمر الله ملك الموت بقبض أرواحهم وطمس الله باب الكهف.

فأقبل الملكان يطوفان حول الكهف سبعة أيام فلا يجدان له بابا ولا منفداولا مسلكا فأيقنا حينئذ بلطف صنع الله الكريم وأن حالهم كانت عبرةأراهم الله إياها. فقال المسلم: على ديني ماتوا أنا أبني على باب الكهفمسجدا وقال النصراني: بل على ديني ماتوا فإنا أبني ديرا فاقتتلالملكان فغلب المسلم النصراني فبني على [ باب ] (1) الكهف مسجدا.

[ فذلك قوله - تعالى -: (قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهممسجدا) (2). وذلك ] (3) يا يهودي ما كان من قصتهم.

ثم قال - (عليه السلام) -: سألتك بالله يا يهودي أيوافق هذا مافي توراتكم؟

فقال اليهودي: ما زدت حرفا ولا نقصت حرفا يا أبا الحسن. لاتسمني يهوديا فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (4) وأنكعالم (5) هذه الأمة.

المبحث السابع والعشرون: في صعوده كتف النبي (صلى الله عليه وآله):

Page 446