384

Kashf al-yaqīn fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn

كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين

قال: اسمي تمليخا بن فسطين (1).

قال: أعده علي فأعاده عليه.

فانكب الشيخ على يديه ورجليه يقبلهما وقال: هذا جديورب الكعبة. وهو أحد الفتية الذين هربوا من دقيانوس الملك الجبار إلىجبار السماوات والأرض ولقد كان عيسى - (عليه السلام) - أخبرنابقصتهم وأنهم سيحيون.

فأنهى (2) ذلك إلى الملك فركب الملك وحضرهم. فلما رأى تمليخانزل عن فرسه وحمل تمليخا على عاتقه. وجعل الناس يقبلون يديهورجليه ويقولون له: تمليخا ما فعل أصحابك؟ فأخبرهم أنهم فيالكهف.

وكانت المدينة قد وليها رجلان رجل (3) مسلم ورجل (4)نصراني. فركبا في أصحابهما [ وأخذا تمليخا ] (5) فلما صاروا قريبا منالكهف قال لهم تمليخا: يا قوم إني أخاف أن يحسوا بوقع حوافر [ الخيلو ] (6) الدواب وصلصلة اللجم والسلاح فيظنوا دقيانوس قد غشيهمفيموتوا جميعا قفوا قليلا حتى أدخل عليهم فأخبرهم.

فوقف الناس ودخل عليهم تمليخا. فوثب إليه الفتية فاعتنقوهوقالوا: الحمد لله الذي نجاك من دقيانوس.

فقال دعوني منكم ومن دقيانوس كم لبثتم؟

قالوا: لبثنا يوما أو بعض يوم.

قال: بل لبثتم ثلاثمائة وتسع سنين وقد مات دقيانوس وانقرض

Page 445