290

Kashf al-Rumūz fī sharḥ al-Mukhtaṣar al-Nāfiʿ

كشف الرموز في شرح المختصر النافع

Editor

الشيخ علي پناه الإشتهاردي والحاج آغا حسين اليزدي

Publication Year

1408 AH

فإن ركب طريقه قضى ماشيا، وإن ركب بعضا قضى ومشى ما ركب، ____________________

قيل يجزي إن حج بنية النذر عن حجة الإسلام، ولا تجزي حجة الإسلام عن النذر، وقيل لا تجزي إحديهما عن الأخرى، وهو أشبه.

أقول إذا اجتمعت حجة الإسلام والنذر، يفرض فيه ثلاث مسائل (الأولى) أن يكون نذر أن يحج حجة الإسلام، فالاتيان بها وحدها كاف والثانية أن يحج غيرها، فيأتي بهما وجوبا (والثالثة) أن يكون نذر مطلقا، مجردا للنظر عن (إلى خ) إحديهما، ففيه قولان.

قال في التهذيب والنهاية: إن حج بنية النذر أجزأ عن حجة الإسلام، وفي النهاية، إن نوى حجة الإسلام لا يجزي عن النذر.

واستدل في التهذيب، برواية ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام، فمشى، هل يجزيه من (عن خ) حجة الإسلام؟ قال: نعم (1).

واختار في الخلاف والجمل، أن لا يجزي إحديهما عن الأخرى، وهو اختيار المتأخر وشيخنا.

وتردد في المبسوط، قال: والأولى أن لا يجزي، لأنه لا يصح منه قبل حجة الإسلام، ولو قلنا يصح، كان قويا، لعدم المانع.

والذي أختاره، اختيار الخلاف والجمل، ووجهه أن موجب حجة الإسلام، قائم سابقا، وللنذر تأثير ضرورة، فيجب العمل بمقتضاه، ولأنه لا دليل على إجزاء إحداهما عن الأخرى.

" قال دام ظله ": فإن ركب طريقه، قضى ماشيا، وإن ركب بعضا، قضى ومشى ما ركب، وقيل يقضي ماشيا لإخلاله بالصفة، إلى آخره.

Page 329