278

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-mutaḍammana li-l-taysīr

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أن (كل عرف فهو عادة)، ولذا فإن أول وأشهر ما يستدل به على هذه القاعدة ما روي عن عبد الله بن مسعود١ ﵁ أنه قال: "إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ﷺ فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رأى المسلمون سيئا فهو عند الله سيء"٢ وقد اعتبره عدد من العلماء أصلا لهذه القاعدة على اعتبار رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم٣.

١ هو: الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي (أبو عبد الرحمن) ﵁ أسلم قديما، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا، وسائر المشاهد، توفي ﵁ بالمدينة، وقيل: بالكوفة سنة ٣٢هـ، وقيل سنة ٣٣هـ قال ابن حجر: والأول أثبت. انظر: أسد الغابة ٣/٢٥٦-٢٦٠، والإصابة ٤/٢٣٣-٢٣٦.
٢ أخرجه الإمام أحمد بهذا اللفظ موقوفا على عبد الله بن مسعود ﵁، وقال الخافظ ابن حجر: "أسناده حسن". مسند الإمام أحمد ١/٣٧٩، وانظر موافقة الخُبْر الخَبَر في تخريج أحاديث المختصر ٢/٤٣٥.
٣ قال الشيخ أحمد الزرقاء: "وإن كان موقوفا فله حكم المرفوع؛ لأنه لا مدخل للرأي فيه" انظر: شرح القواعد الفقهية ص١٦٥.

1 / 301