للزبير١ وعبد الرحمن٢ في لُبْس الحرير لحكّة بهما"٣.
ووجه الدلالة منه استثناء هذه الحالة من حكم لبس الحرير للرجال، وهو النحريم٤.
العمل بالقاعدة:
لقد عمل فقهاء المذاهب الأربعة بهذه القاعدة فعللوا صحة بعض العقود وغيرها بحاجة الناس إليها، وإن كان النص قد ورد
١ هو: أبو عبد الله الزبير بن العوام القرشي الأسدي ﵁ ابن عمة رسول الله ﷺ، أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، وكان من أوائل من أسلم، هاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وشهد المشاهد كلاها مع رسول الله ﷺ قُتِل سنة ٣٦هـ. انظر: أسد الغابة ٢/١٩٦-١٩٨، والإصابة ٢/٥٥٣-٥٥٧.
٢ هو: عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري (أبو محمد) ﵁، ولد بعد الفيل بعشر سنين، وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، هاجر الهجرتين، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، توفي سنة ٣١هـ. انظر: أسد الغابة ٣/٣١٣-٣١٧، والإصابة ٤/٣٤٦-٣٥٠.
٣ متفق عليه واللفظ للبخاري، صحيح البخاري مع الفتح ١٠/٣٠٨ (اللباس / ما يرخص للرجال من الحرير للحكة)، وصحيح مسلم مع النووي ١٤/٥٢ (اللباس / إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة) .
٤ انظر: فنح الباري ١٠/٣٠٨.